< فهرس الموضوعات > تقريب آخر للأصل < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > التمسّك بالأصل لنفى وجوب القضاء < / فهرس الموضوعات > إلاّ أن يقال : إنّ هذا الفرض أيضاً يأتي فيه ما تقدّم في الوقت ; فإنّ التكليف بعمل المختار حادث بعد زوال العذر مع الشكّ في ثبوت مصلحته وعدمها ; وعدم التقيّد للمصلحة بالوقت ، لا ينافي تقيّده بالاختيار الحادث - والمفروض الشكّ فيه - فينفى بالأصل . وقد تقدّم ما يرجع إلى التمسّك بالإطلاق . { تقريب آخر للأصل } ويمكن تقريبه بوجه آخر ، وهو أنّ العمل الاضطراري إن كان مأموراً به بما أنّه من مصاديق الجامع بين العملين المأمور به بلا قيد ، فلا مورد للأمر بالثاني رأساً ، وإن كان بما أنّه من مراتبه الممكن استيفائه مع إمكان استيفاء الباقي في الجملة ، أو أنّه حيث كان بحكمه في اشتماله على مصلحة دون غيرها الممكن استيفائها فلذا أمر به ، فلابدّ من بيان عليه ، لاحتياجه - على الفرض في تحصيل المراتب - إلى ضميمة في الوقت أو خارجه ، وحيث لا بيان يحكم بعدمه وعدمِ كونه بالنحو الثاني . { التمسّك بالأصل لنفى وجوب القضاء } وأمّا القضاء ، فيمكن أن يقال : مقتضى أصالة عدم إتيان الفريضة - أعني العمل الاختياري - بملاكها بحدّه وبتمامه ، هو وجوب القضاء . وهذا الاستصحاب مخدوش ، بأنّ ترتّب وجوب العمل الاختياري على بقاء عدم ملاكه عقليّ لا شرعيّ وما هو المستصحب عدم التكليف بعمل المختار وهو الموافق للبراءة أيضاً . ودعوى ملازمة الفوت والثبوت لعدم الإتيان بعمل المختار بملاكه ، فلا يثبت أحد المتلازمين بالأصل الجاري في الآخر ، مدفوعة ، بأنّ فوت الفريضة ليس