< فهرس الموضوعات > الفصل الثاني - في تقسيمات الواجب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 - النفسي والغيري < / فهرس الموضوعات > الفصل الثاني في تقسيمات الواجب 1 - النفسي والغيري : وينقسم - بحسب العلّة أو المصلحة - إلى الواجب الذي وجوبه معلوليّ لوجوب آخر على مكلّف واحد ، وإلى ما كان وجوبه نفسيّاً في قبال ما ذكر ، وليس الواجب لمصلحة فيه غيريّاً وإلاّ لكان كلّ واجب كذلك ، حتى المعرفة ; فإنّ الداعي إلى إيجابها - عقلاً وشرعاً - ما فيها من المصالح التي لابدّ منها ، وفي تركها من المفاسد المهمّة في النشأتين ، وكذا الواجب على شخص لواجب على آخر ليس واجباً غيريّاً . ويمكن التّعريف بأنّ « النفسيّ » : ما مصلحته في نفسه ; و « الغيريّ » : ما مصلحته في غيره ; فليس فيه مصلحة سوى التوصّل به إلى مصلحة شيء آخر وإلى شيء آخر ، كان ذلك الشيء واجباً أو لا ، وكان وجوبه على هذا الشخص أو لا . فالمأمور بشراء اللّحم ثم طبخه ، إذا لم يشترِ ، يعاقب على ترك الاشتراء ، لا على ترك الطبخ ، لكون الأمر به مشروطاً بأخذ اللّحم ، بخلاف ما كان الوجوب للاشتراء غيريّاً ، فإنّه يعاقب على ترك الطبخ الواجب الموجب لمقدّمته العادّية من أخذ اللّحم بشراء أو غيره ، فبمثل ذلك يفرّق بين التعريفين .