responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 232


واحد قصداً وكلاماً ، وذلك الواحد لا ينفكّ عن ملاحظة المبدء فيه .
فالعبرة بثبوت المبدء له إمكاناً وضرورة ، لا بما ينفكّ عنه لحاظاً . وواقعيّة غير ذلك - أعني التعدّد أحياناً - لا يرتبط بما هو مقصود المتكلّم من جهة القضيّة ; فإمّا أن يكشف عن أنّ المأخوذ هو المفهوم دون المصداق ; أو أنّ التركيب الحاصل في المقيّد ، لا يوجب الانحلال إلى الضروريّ [1] ، أو عن التجريد في مقام



[1] لرجوعه إلى مثل حمل المجموع من اُمور بعضها غير ضروريّة ، وهو غير حمل الجميع بالإمكان ; سلّمنا تعدّد الحمل ، لكنّه غير ضروري بالحمل الثاني بالضرورة ، وهو كاف في المقصود من القضيّة الموجّهة بالإمكان على حسب قصد المتكلّم ; فلا مسرح للانقلاب ، لأنّه من الواضح أنّ الموجّه بالإمكان بحسب قصد المتكلّم هو ما لا يخلو عن انتساب المبدء فيه إلى الذات ; فملاحظة الموضوع مستقلاًّ في الحمل وكونه موجّهاً بالضرورة أجنبيّ عمّا حكم عليه المتكلّم بالإمكان . ويمكن تتميم ذلك بأن يقال : مقتضى ما قدّمناه في الجواب عمّا اُفيد في محاذير التركّب ، من عدم المحذور في اشتمال الكلام على نسبتين مختلفتين بالتقدّم والتأخّر - أنّ النسبة الناقصة المتقدّمة موجّهة بالإمكان لو كانت الجهة لها ; وأمّا التامّة فهي واردة على المنسوب وهو مقيّد بما هو غير ضروريّ للمنسوب إليه أوّلاً ; وأمّا المنسوب إليه أخيراً فلا إشكال في كونه غير ضروري إذا كان المقيّد هو الشيء الذي له الضحك وكذا الإنسان الضاحك وكذا مثل زيد الكاتب . ولا يقال : إنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري في جميع الأحوال ومع جميع القيود ; فإنّ المحكوم بالضرورة هو ثبوت الشيء لنفسه مع جميع القيود في الكلّي وفي جميع الأحوال في الشخصي لا العكس ; فإنّ الإنسان الضّاحك كالإنسان الغير الضاحك إنسان بالضرورة لا العكس ; فليس كون الإنسان إنساناً ضاحكاً ضروريّاً للتخلّف ، وكذا « زيد الكاتب زيد بالضرورة » ، لا أنّ « زيداً زيد كاتب بالضرورة » ، للتخلّف عنه في غير حال كتابته . وجعل الأمرين الثابتين في المحمول حملين مستقلّين ، خلف ما فرضناه وتسلّمناه من تقدّم إحدى النسبتين على الاُخرى ; فلا يتّحد مثل « زيد شاعر مُجيد » أو مُكثر مع مثل « زيد كاتب شاعر » . وقاعدة جزئيّة الصّفة قبل العلم ، يراد بها الجزئيّة لنفس الموصوف أو لما يتّحد به بلا جهة مغايرة حدثت أو تحدث ولو بالتوصيف ; فليس لازمها في المقام حملين مستقليّن غير مختلفين بالتقدّم والتأخّر حتّى يكون أحدهما موجّهاً بالإمكان والآخر بالضرورة .

232

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 232
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست