< فهرس الموضوعات > إشارة إلى المتحصّل ممّا سبق < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاستدلال على القولين بنحو اللّمّ < / فهرس الموضوعات > الصحّة ، لتوقّف صحّته على إمكان فعل الصحيح وهو ممتنع مع صحّة النذر ; وذلك لأنّ المنذور تركه ، الصحيح لولا النذر ، وهو مقدور ، ويحصل به الحنث لو تمشّى فيه القربة وقلنا بالحنث بغير العلم والعمد ; كما أنّه لو كان المنذور تركه ، الصحيح بقول مطلق ، أمكن المنع عن صحّة النذر الموجب لانتفاء الصحّة المطلقة في متعلّقه كما هو ظاهر . { إشارة إلى المتحصّل ممّا سبق } قد عرفت إمكان تصوير الجامع ثبوتاً على كلٍّ من القولين ; وأنّه - على الصحيح - هو « المؤثّر بالفعل في الآثار الملحوظة للمخترِع » وهو الشارع ، أو ملزوم هذا العنوان : و [ هو ] « المؤثّر شأناً » - على القول بالأعمّ - ولو كان بالشأنيّة القريبة من الفعليّة أو الأعمّ المحرز تحقّقه من ناحية فقد المشكوك اعتباره في الصحّة ; وأنّه لا ثمرة للنزاع ، لجريان البراءة على القولين ، وجواز التمسّك بالإطلاق مع تماميّة المقدّمات ، عليهما ، إلاّ أنّه إطلاق مقامي على الصحيح وكلامي على الأعمّ . { الاستدلال على القولين بنحو اللّمّ } هذا في مقام الثبوت . وأمّا الإثبات فقد يستدلّ للقول بالصحيح ، بطريقة عرف العقلاء ، وهذا من الاستدلال بالعلّة على المعلول ; كما أنّ التبادر ونحوه من الاستدلال بمعلول الوضع على العلّة ; فإنّ الداعي للوضع علّة غائيّة له . وقد وقع الاستدلال بهذه الطريقة لكلّ من القولين : فتقريب الأوّل : أنّ المخترع لمركّب ، محتاج إلى التعبير عنه بوضع اللفظ بلا حاجة إلى التجوّز [ و ] إنّما يدعوه الداعي إلى اختراع المؤثّر في الآثار الملحوظة