الحكم بحسب الدليل وارداً على الأعمّ من جامع الأجزاء والشروط ، وإلاّ فتقييد الواجد ممتنع ; فالمستعمل فيه اللفظ ، هو الأعمّ ولو كان الوضع للصحيح . والقرينة على الاستعمال ، القيام مقام بيان القيد لو كان ، ولا قيد للصحيح رأساً ، بل لما يمكن أن يقع صحيحاً وفاسداً ، حتى في مثل « لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب » [1] أو « إلاّ بطهور » [2] ; فإنّ القرينة - على تقدير الصحيحة - تقتضي عدم أخذ الصحيحة في المسند إليه الصحّة ; فاستفادة الصحة ، بدالّ آخر ; فيتّجه التمسّك بالإطلاق ولو قلنا بالوضع للصحيح . { مع إحراز مقام البيان ، لا يلتزم باجمال ما في الدليل } كما أنّه مع إحراز مقام البيان - وهو تقدير صحّة التمسّك بإطلاق المطلقات - لا يحمل ما في الدليل على الإجمال ، لأنّ المفروض وحدة الأمر بالعنوان الملزوم للنهي عن الفحشاء مع الأمر بالمعنون المجهول تركّبه من تسعة أو عشرة ، وإن كان أحدهما كالكلّي والجزئي بالذات ، والآخر بالعرض . وعليه ، [ إذا كان ] مقام الأمر هو مقام البيان ، وقد فرض أن المبيّن لا يزيد على التسعة ; فلو كان العاشر داخلاً في أحد الأمرين ، كان عليه البيان ; فيكشف عدم الدخول من عدم البيان في مقامه . ولا يعتبر في الإطلاق الكلامي أزيد من ذلك ، بأن يرد الحكم على المقسم للصحّة والفساد وواجد الجزء وفاقده ; كما أنّه لابدّ من إحراز مقام البيان في جميع موارد الإطلاق الكلامي أيضاً ، فلا أثر للجهل بخصوص العنوان المعلوم في
[1] عوالي اللئالي 1 : 196 ، ح 2 ، و 2 : 218 ، ح 13 ، ومستدرك الوسائل 4 : 158 . [2] الوسائل 1 الباب 1 من أبواب الوضوء ح 1 و 6 .