جوهر وإلى ما ليس بجوهر ولا من الماهيّات المقوليّة ، أعني النسبة ؟ هذا في إضافته إلى الموضوع ، مع أنّه مضاف إلى العرض القائم به أيضاً ; فيلزم إضافة وجودين متباينين - أعني الجوهر والعرض - إلى غير ماهيّتهما وإلى ماهيّتهما بالذات . وحيث إنّ الإضافة المفروضة للموضوع إلى وجود النسبة بالاتّحاد ، لأنّه لازم التقوّم بنفس ذلك الوجود بنحو لا ينتهي إلى المعلوليّة ، وكذا إضافة النسبة إلى كلّ من الموضوع والعرض المنسوب إليه ، فاللاّزم اتّحاد العرض والموضوع ، واتّحادهما مع النسبة الموجودة بعين وجودهما ، لأنّ المتّحد مع المتّحد مع شيء ، متّحد مع ذلك الشيء ، بل هذا يكفي في الإشكال ; فإنّ لازم التقوّم في نفس الوجود بنفس وجود الموضوع ، الاتّحاد ; فيلزم من اتّحادهما اتّحاد العرض والموضوع في مثل البياض لوجه « زيد » ، والمفروض تعدّد وجودهما . وأمّا تعدّد الإضافة على ما سبق ، فيمكن التفصّي عنه باختلاف الإضافتين معنى ، ولا يستلزم تعدّد الواحد هويّة . { الجواب عن الإشكال } ويمكن أن يقال : إنّ مدلول الحروف يتضمّنه أو يستلزمه مدلول الهيئات الاشتقاقيّة ، كما يشهد [ له ] عدم الجمع بينهما في الكلام في « الظرف المستقرّ » في مثل : « زيد في الدار » ، بخلاف « اللغو » في مثل : « زيد آكل في الدار » ، لرجوعه إلى نسبتين : إحداهما بين الأكل و « زيد » ، والاُخرى بين « أكل زيد » والدار ، ولا جمع في الأخيرة ولا في الاُولى ; فاللاّزم أنّ المعنى هو داخل في العرضي المنتزع من اجتماع الموجودين على نحو خاصّ بالذات ، أعني العرض وموضوعه ، إلاّ أنّ العرضي هو المنتسب ، لا طرفا النسبة ولا النسبة ; فالمتهيئ بالهيئة دالّ على