الجميع إلى المستفاد من التعليل في صحيح « زرارة » . فإنّ محصّله - على ما مرّ - : أنّ العمل بالحجّة على الواقع في زمان العمل موجب لنفي الإعادة بعد كشف الخلاف ; ولازمه ترتّب آثار نفس الطهارة ، على مشكوكها التي منها الشرطيّة للمشروط بالطهارة . والمورد وإن كان الطهارة المستصحبة والحجّة على الواقع في خصوص الاستصحاب ، إلاّ أنّ الكبرى المستفاد ارتكازها في التعليل وصحّته ، إنّما هو العمل بالحجّة حال العمل ; ولو قدّر أنّ الكبرى ما له طريقيّة إلى الواقع ، فلا يضرّنا ذلك ، لأنّا نعلم أنّ الحجّة الغير الناظرة إلى الواقع أولى بالإجزاء من الناظر ، للاشتراك في الأمر الظاهري الشرعيّ ، واختصاصِ الطرق بكون الأمر طريقيّاً دون موارد الاُصول العمليّة ، وكونِ المؤدّي في الأوّل ثبوت الواقع ، وفي الثاني ثبوت الحكم الشرعي . { تأمّل وترديد في العموم المستفاد } نعم ، ينبغي التأمّل في أنّ مورد هذه الاستفادة ، نفي إعادة الصلاة بما أنّها نقض لليقين بالشكّ ; فكلّ من ترك الدخول والإعادة ، مشترك في النقض المذكور والتعليل بهذه الجهة المشتركة ، وقد علّل به في غير كشف الخلاف في الصحيحة الاُولى في كتاب « الشيخ » [1] ، ل « زرارة » ، فهل يمكن استفادة الإجزاء في جميع موارد كشف مخالفة الحجّة للواقع ، كانت قائمة على الموضوع أو الحكم ، في العبادات والمعاملات ، في الشروط والموانع والأسباب ، مع بقاء محل التعبّد الأوّل وعدمه . وإنّما يخرج العمل في اللاّحق ممّا لا يرتبط بالآثار السابقة فلابدّ من