responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 304


وهذا بخلاف انتفاء الموضوع وانتفاء التكليف الأوّلي كالاضطرار الموجب لانتفاء شرط التكليف بالجعل وهو القدرة ، فبانتفائه ينتفي التكليف بغير المقدور وهو الكلّ لا البعض ; فإنّ الشرط ، القدرة على المتعلّق فيما بين الحدّين ، فلابدّ في انتفاء التكليف من انتفائها كذلك ، ففرق بين موارد التمسّك بقاعدة « الميسور » و « ما لا يدرك » و « رفع الاضطرار » ، وبين مثل حكم المسافر والحاضر وواجد الماء وغير واجد الماء ; فالأصل يقتضى جواز البدار في الثاني دون الأوّل . فتدبّر جيّداً .
ولا ينافي ما ذكرناه : أنّ نقيض الإيجاب الجزئي هو السلب الكُلّي ; فإنّ الإيجاب عمومه في قطعات الزمان الطوليّة بدليّ ; ففي كلّ زمان ، يكلّف الواجد بالصلاة بين الحدّين مع المائيّة ; وغير الواجد في ذلك الزمان [ يكلّف ] بالصلاة مع الترابيّة بين الحدّين كالسفر والحضر . والعموم البدلي كالشمولي في احكام الامتثال إلاّ في الاكتفاء بامتثال أمر واحد في موضوعه في البدليّ دون الشموليّ .
وكذا مثل « فلم تجدوا ماءاً » إذا استفيد منه كفاية مطلق عدم الوجدان ولو في بعض الوقت الذي هو وقت القيام للصلاة ، خصوصاً على النحو المتعارف في الأعصار المتقدّمة من طلب الصلاة في أوّل الوقت ، لا خصوص عدم الوجدان المطلق بالعذر المستوعب للوقت ، نظراً إلى أن المأمور به هو مطلق الطهارة ، لا الطهارة المطلقة ; فتعذّره بتعذّر مطلق الطهارة ، لا ما يعمّ مطلق التعذّر ولو كان تعذّر الطهارة المطلقة في أوّل الوقت مثلاً .
{ وجود الأمر وجواز القيام بالمأمور به ، دليل الإجزاء } نعم ، مع فرض الأمر وجواز القيام في أوّل الوقت ولو لغير القاطع بارتفاع العذر في الوقت ، يستكشف وفاء المأمور به بتمام المصلحة ، وإلاّ كان الأمر زيادة

304

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست