responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 299


غير تعدّد الفردين ، أو لاحتمال استيفاء المولى من الثاني ، لاحتمال خلل في الأوّل واقعي معذور منه ، أو لاحتمال مزيّة في الثاني غير معزوم عليها أو غير موجبة لوجوب ذي المزيّة ، أو للقطع بالاستيفاء منه حتى يمكن الوجوب وقصده غايةً ; فإنّ استحباب رفع اليد غير استحباب الثاني .
ولذا بنوا على جواز قصد الندب - كما عليه الأكثر - وقصدِ الفرض . والأوّل إنّما هو فيما لم يتحقّق فيه شرائط وجوب المعدول عنه ، على ما ذكرنا في الوجهين المتقدّمين .
فالأوّل المبني على وجوب المعدول إليه ، نظير رفع الماء الذي أحضره أوّلاً وتبديله بماء آخر مماثل أو أكمل على ما مرّ ; والثاني كإضافة ماء إلى ماء لغرض الاستيفاء ممّا هو الأوفق بمقصوده ممّا لا يشخّصه العبد مع استقرار الامتثال على الأوّل وإن كانت فعليّة الاستيفاء من الثاني أحياناً ; ونظيره الإتيان بفردين من الماء ليختار الأحبّ منهما .
{ استحباب الإتيان بفردين لا ينافي وجوب الطبيعة } فاستحباب الإتيان بفردين ، لا ينافي وجوب الطبيعة ، وكون الإتيان بهما بداعي الوجوب المتعلّق بالطبيعة .
واستحباب التعدّد في الفرد ، للتوسعة على المولى في الاستيفاء بما هو الأليق بمقصوده الأصليّ الذي ليس تحت الطلب ، وإنّما الغرض من المأمور به ما يقوم به لا محالة ; ففي الحقيقة ليس هذا القسم المأتيّ به بقصد الندب ، من تبديل الامتثال ، بل من انضمام ما وقع به الامتثال بمثله أو أكمل منه بلا لزوم قلب محال ، ليقع بالإمكان بدلاً في الاستيفاء المتأخّر عن الامتثال .

299

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست