الغير المحتاج إلى حيوانيّته ، وقد يعبّر عن المفتقر إليه بالحيثيّة التقييديّة . وصدق ذلك على العارض للنوع بواسطة جنسه ، واضح وإن لم يدخل في قسمي الذاتي فيما تقدّم عن « الإشارات » ، لكنّه يمكن فهمه من اعتبار الخروج في المقابل ، يعني خروج الواسطة عن ذات المعروض إن استفيد الاعتبار ; وأمّا خروج العرض ، فهو محلّ التقسيم إلى الذاتي والغريب ، كما يمكن إدخال بعض أقسام الخارج من التعريف بتحديد [1] العرض بالموضوع ; فإنّه يشمل ما ليس فيه ضميمة موجبة لاستعداد المعروض الأوّلي للعلم ، للعرض الثاني للمسألة ، كان نوعاً بالنسبة إلى الجنس ، أو أمراً خارجاً أعمّ بالنسبة إلى الأخصّ . وأمّا المحتاج إلى الضميمة ، فالتحديد بدونها ناقص غير تامّ وإن اُريد به ما يعمّ الرسم ; فجعل العارض بواسطة الخارج الأعمّ ، كالحركة للأبيض بواسطة الجسم ، أو أخصّ ، كالحركة للموجود بواسطة الجسم ، والضحك للحيوان بواسطة الإنسان - في « الإشارات » - من جهة وجدان الحيثيّة التقييديّة ، وحصول التهيّؤ للمعروض بسبب العارض الأوّلي الذاتي ، فلا ينافي الذاتيّة فيما لم تكن هذه الحيثيّة التقييديّة المتقدّمة . { وجه جمع بين هذه الأقوال في العرض } ولعلّه يمكن الجمع بين الكلمات بذلك ، من إدخال ما يعرض للجنس بواسطة النوع ، في الذاتي في الاصطلاح في بحث العرض ، في « شرح الإشارات » ، وإخراج العارض بواسطة الأعمّ أو الأخصّ في كتاب « البرهان » ، عن الذاتي ، معلّلاً للأوّل بعدم كون الحمل أوّليّاً ، ولأنّه قد يزول العروض بزوال النوع ، وللثاني بعدم الكلّية الموجبة لليقين ، كعروض الضاحك للحسّاس بواسطة الإنسان ; وإن كان في
[1] [ لفظة « بتحديد » متعلِّق ب « الخارج » و ] علّة الخروج .