مع الصلاة وجوداً مع الخالي عن الفاتحة ; فلو كان الوضع للجامع ، لما صحّ السلب . وحيث إنّ السلب متّحد للسلب المرتكز في أنفسنا من السلب بلا تقدير بالإضافة ، عُلم أنّ المسلوب إنّما هو الصلاة بما لها من المعنى المتلقّى عن الشرع يداً بيد . ولا حاجة إلى أصالة الحقيقة في نفي كون المسلوب ، الصحّة ، حتّى يناقش فيه بما تقدّم . وسيأتي الكلام فيما يرجع إلى ذلك . { ما استدلّ به للقول بالأعمّ } ثمّ إنّه قد استدلّ للأعمّي بوجوه لا بأس بالإشارة إليها ; وإن كان تقريب أدلّة الصحيحي - بما بيّناه - يقتضي بطلان سند الأعمّي . فمنها : « تبادر الأعمّ » . وقد عرفت أنّ المتبادر هو الصحيح . نعم لا إشكال في هذه الدعوى ثبوتاً ، لما قدّمناه من إمكان تصوير الجامع على الوضع للأعمّ ، وإثباتاً فيما سيأتي من موارد اختيار التفصيل . ومنها : « عدم صحّة السلب عن الفاسدة » . وقد تقدّمت صحّة دعوى صحّة السلب عنها . ومنها : « صحّة التقسيم » . وهي تدلّ على الاستعمال للدال على المقسم في مقام التقسيم في الأعمّ ، وهو أعمّ من الحقيقة المتبيّنة بالدليل على الوضع للصحيح ، كما مرّ ; كما أنّه لو لم يتمّ الدليل ، لما كشف الاستعمال في الأعمّ مع القرينة ، عن الحقيقة .