هو الخارج قالوا عنه : إنّه أمر انتزاعي انتزاعه العقل ، وليس أصيلا . ولكنّا نرى أن لوح الواقع أوسع من لوح الخارج ، ولذا نقول : إنّ الإنسان ممكن سواء وجد شخص ينتزع الإمكان من الإنسان أولا ، والخالق سبحانه واجب سواء تصوّر أحد وجوبه أولا ، وكذلك نقول فيما نحن فيه : إنّ الحسن والقبح ليسا انتزاعيّين - بمعنى يقابل الوجود في لوح الواقع الذي هو أوسع من لوح الخارج - حتّى يرد الإشكال الأوّل ، ولا خارجيّين حتى يرد الإشكال الثّاني ، بل هما من موجودات لوح الواقع . وثانيا : لو سلَّمنا المبنى ، اخترنا في المقام الشقّ الأوّل ، وهو كون ظرف العروض هو الذهن وظرف الاتصاف هو الخارج ، وننكر عدم وجود الجامع الذي يكون منشأ للانتزاع ، إذ الجامع بين الأفعال المختلفة ماهيّة والأعدام المتّصفة بالحسن والقبح هو دخولها تحت السلطنة وكونها في طول السلطنة . وقد مضى أنّ اتصاف الأشياء بالضرورة الخلقيّة إنّما هو بهذا الاعتبار . فأصل الضرورة الخلقيّة تابع لأصل السلطنة - وهي الجامع - وتحصّصات هذه الضرورة - بكونها ضرورة الصدق ، أو الوفاء ، أو ترك الانتقام ، وما إلى ذلك - تابعة لتحصّصات نفس السلطنة - بكونها سلطنة على الصدق أو الوفاء أو ترك الانتقام وما إلى ذلك - [ 1 ] .