responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 538


يتصوّر بعناوين غير ذاتيّة ، كوجوبه ، وإمكانه ، وسواده ، وبياضه ، وغير ذلك ، وهذه عناوين متأخّرة عن العناوين الأوّليّة ، وهي على قسمين :
الأوّل - ما يكون انتزاعيا ، وهو ما يكون ظرف عروضه هو الذهن وظرف اتصافه هو الخارج ، كالوجوب والإمكان ونحوهما . وهذا هو المعقول الثانويّ في المصطلح الفلسفيّ .
الثّاني - ما يكون أصيلا ، وهو ما يكون ظرف عروضه واتصافه هو الخارج كالسواد والبياض ونحوهما . وهذا هو المعقول الثانويّ في المصطلح المنطقي .
فهل الضرورة الخلقيّة أو الحسن والقبح أمر انتزاعيّ ينتزع من الأمور الحسنة والقبيحة ، أو أنّ ظرف عروضها واتصافها معا هو الخارج ؟ فإن قيل بالأوّل : لزم انتزاع شيء واحد من أمور متباينة بما هي متباينة ، إذ الأفعال المتّصفة بالحسن أو القبح قد تكون متباينة بحسب المقولة والماهيّة ولا جامع بينها ، بل ربّما ينتزع هذا الشيء الواحد من الوجود والعدم ، فوجود الإكرام مثلا حسن ، وعدم الانتقام أيضا حسن ، بينما لا جامع بين الوجود والعدم .
وإن قيل بالثّاني : لزم عدم اتصاف الأفعال قبل وجودها بالحسن والقبح ، إذ لا يعقل وجود العرض قبل وجود المعروض ، فقبل أن يضرب هذا الشخص اليتيم لا يقبح ضربه ، وقبل أن يكرمه لا يحسن إكرامه .
وهذا - كما ترى - مناف لماهيّة الحسن والقبح والضرورة الخلقيّة ، وخلف للعقل العمليّ .
ويرد عليه :
أوّلا : أنّ هذا البرهان - كما ذكرنا - مصوغ وفق مباني الفلاسفة ، ولكن الإشكال في المبنى ، فإنّ لوح الواقع عندهم عبارة عن لوح الخارج . فكلَّما يدركه العقل إدراكا صحيحا وليس ظرف عروضه

538

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 538
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست