إذ الوجود الواقعي مساوق للتشخيص ، واما الثالث فلاستلزامه بقاء ذات العين بلا مالك وهو خلاف الضرورة الفقهية . إذن فالمعنى الأول للإشاعة منفي في المقام . هذا هو كيفية استنباط نفي الحكم الشرعي من الدليل العقلي النظري . وقد يقع ذلك في طريق استنباط الحكم الشرعي في جانب الإثبات ، وذلك بأن يضم مثلا هذا الحكم العقلي باستحالة الإشاعة بهذا المعنى إلى دليل شرعي دلّ على سببية موت المورث لملكيّة الوارث ، ويستنبط من ذلك ثبوت الإشاعة بمعناها الآخر [ 1 ] . وخلاصة الكلام أن استنباط الحكم عن طريق تطبيق قوانين باب الإمكان والاستحالة إنما يفيد بلا واسطة في جانب النفي فقط ، وإذا ضم إلى دليل شرعي دلّ على الجامع بين الممكن والمحال أفاد تعيّن الممكن . الثاني - تطبيق قوانين العلية على الحكم الشرعي بالمستوى الذي يمكن تطبيقه على الأفعال الاختيارية ، وذلك يكون في ثلاثة أبواب : 1 - ما يناسب أن يسمى بباب ( المستقلات العقلية ) وهو ما إذا كان الحكم الشرعي معلولا لشيء وقد أدرك العقل العلَّية والعلة ، أو كان الحكم الشرعي علة لشيء وقد أدرك العقل العلية والمعلول : أما الأول - فكما لو أدرك العقل المصلحة التامة في أمر ( أي مصلحة لا معارض لها ) وأدرك علية ذلك للحكم ، بقانون تبعية الأحكام الشرعية للمصالح والمفاسد . وأما الثاني - فكما هو الحال في السيرة العقلائية وسيرة المتشرعة ، حيث يستنبط منها الحكم الشرعي بعد درك العقل بالقرائن التاريخية