الإشكال ، وذلك لإمكان وصول الحكم بحجّة شرعية غير علمية [ 1 ] ، نعم لو أخذ مطلق وصوله ولو بحجّة شرعية مانعا عنه ثبت الإشكال . الثاني : أنّه لو أخذ عدم حصول العلم عن طريق العقل مثلا موضوعا للحكم ، لزم عدم إمكان وصول هذا الحكم إلى من علم بالحكم عن هذا الطريق ، فيكون جعل هذا الحكم بشأن هذا الشخص مستحيلا ، نظير استحالة جعل الحكم في حق المتجرّي بما هو متجرّ لاستحالة وصوله إليه . والجواب : أولا : إنّ الحكم إنّما يشترط فيه قابلية الوصول إلى من جعل في حقه ويكون موضوعا له ، ومن علم بالحكم عن طريق العقل ليس موضوعا له حسب الفرض ، وإنّما جعل الحكم بشأن غيره ، وهو قابل للوصول إلى من جعل له هذا الحكم ، وهذا بخلاف الحكم المجعول على المتجرّي بعنوان التجرّي فإنّ موضوعه هو نفس المتجرّي المفروض عدم إمكان وصول الحكم إليه . وثانيا : أنّه إذا أخذ العلم بشخص الحكم مانعا عن ذلك الحكم استحال تحقيق المانع في الخارج ، فلا يبقى مورد للإشكال بعدم إمكانيّة وصول الحكم إلى من جعل في حقه وذلك ، لأنّ شخص هذا الحكم متقوم بعدم العلم به وعدم العلم به لا يجتمع مع العلم به كما هو واضح [ 2 ] .