القطع عن الحكم فإنّ كون القطع مانعا إنّما يتصور فيما إذا كان الحكم ثابتا في الواقع لكنه كان مقيّدا بعدم القطع عن هذا الطريق وأمّا في مورد الرواية فالمفروض فيها عدم ثبوت الحكم الذي تخيّله أبان سواء قطع هو بثبوته أولا فإنّ المرأة - حسب ما في هذه الرواية - تعاقل الرجل في الديّة إلى الثلث وبعد ذلك ترجع ديتها إلى النصف وببالي إن لم تخنّى الذكرة - أنّي ذكرت هذا البيان للسيّد الأستاذ فعدل عن فرض كون الرواية واردة فيما نحن فيه . وعلى أيّ حال فهذه الرواية لا تنطبق على مسألة أخذ القطع مانعا عن متعلقه أصلا [ 1 ] وإنّما تنطبق على الردع عن حجّيّة القطع الطريقي ، أو سلب القطع من نفس أبان تكوينا ، أو بيان أنّه لم يكن ينبغي له حصول القطع بذلك لأنّ دين اللَّه لا يصاب بالعقول وأنّ القياس يمحق الدين .