أو الحكم التكليفيّ ، أو نحو ذلك ، أو جميع هذه الألسنة . وأمّا لو اقتصر في تفسير موضوع القاعدة على البيان الحقيقي فارتفاع قاعدة قبح العقاب بلا بيان بمجرّد قيام الأمارة رغم عدم العلم من المحالات . وإذا بني على تعميم البيان وجعل موضوع القاعدة انتفاء أمرين : البيان الحقيقي ، وبعض هذه الألسنة ، فتعيين بعضها في قبال بعض لا يكون ببرهان فنّي ، وينسدّ هنا باب البحث ، ولا يكون تعيين ذلك إلَّا بالوجدان ، فربّما يعيّن شخص بوجدانه بعض الألسنة وشخص آخر لسانا آخر أو يرى ترتّب التنجيز على جميع هذه الألسنة . لا يقال : أنّ المتعيّن هو لسان جعل الطريقيّة والبيان تعبّدا ، لأنّه أنسب لموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فإنّ موضوعها هو البيان ويناسبه جدّا جعل البيان والطريقيّة . فإنّه يقال : ليست كلمة البيان واردة فيما نحن فيه في حديث مثلا كي يفتّش عمّا يناسبه ويقال : أنّ المراد بالبيان ما يعمّه ، وإنّما القاعدة عقليّة ووجدانيّة حسب الفرض فيجب أن يرى أنّ الوجدان هل يقبل بترتّب التنجيز على بعض هذه الألسنة ؟ وما هو ذاك اللسان الذي يحكم الوجدان بترتّب التنجيز عليه ؟ وقد انقدح بما ذكرناه وجوه الخلل فيما أفاده المحقّق النّائيني ( رحمه اللَّه ) حيث أنّه بنى على إمكان التنجيز بغير الحكم التكليفي لكنّه فصّل في ذلك بين جعل الطريقيّة وجعل المنجّزيّة والمعذّريّة . فذكر - ردّا على مقالة المحقّق الخراساني ( رحمه اللَّه ) في بحث الجمع بين الحكم الواقعيّ والظاهريّ - : إنّ جعل التنجيز والتعذير تخصيص في حكم العقل وهو لا يجوز ، وإنّما المعقول هو تبديل موضوع حكم العقل بجعل الطريقيّة والعلم . أقول : إن أريد بجعل التنجيز والتعذير أو الطريقيّة إيجاد واقع هذه