هذا . والمحقّق الخراساني ( رحمه اللَّه ) ذكر في ما نحن فيه في تصوير الجامع الأمر الأوّل والثاني دون الثالث . وأمّا الجواب : فهو أنّ الجامع إنّما هو مراد ضمنا لا استقلالا ، فشرب المائع مثلا إنّما يكون مرادا ضمن إرادة شرب الخمر ، ومقتضى قانون الإرادة الضمنية أنّ الإرادة لا تتعلَّق بالجامع إلَّا ضمن المراد المستقل . أمّا الحصّة الأخرى من الجامع فليست متعلَّقة للإرادة ، فهذا الشخص إنّما أراد جامع شرب المائع أو جامع التجري الموجود ضمن شرب الخمر . والذي وقع هو حصّة أخرى من الجامع . وبهذا البيان اتضح أنّه لو أبطلنا الوجه الأول وأثبتنا أنّ شرب مقطوع الخمريّة مراد بقي للمحقّق الخراساني ( رحمه اللَّه ) هذا الوجه إذ يقال : إنّ شرب مقطوع الخمريّة وإن كان مرادا ضمنا لكن الحصّة المرادة منه التي هي ضمن شرب الخمر لم تقع والحصّة التي وقعت لم تقصد [ 1 ] . ويرد عليه : أوّلا - النقض بالمعصية الحقيقية - عند إرادة فرد من الجامع ووقوع فرد آخر منه كما لو أراد شرب الخمر المتخذ من الزبيب ثم تبيّن أنّ ما شربه كان متخذا من العنب ، وكما لو أراد شرب الخمر