سهما بقصد حيوان فأخطأ السهم وأصاب إنسانا فلا يحكم عليه بحكم القتل العمدي بل يحكم عليه بحكم القتل الخطئي . وذكر المحقّق الخراساني ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على الرسائل إشكالا على هذا الوجه مع بيان جواب عنه : أمّا الإشكال : فهو أنّه قد قصد الجامع بقصده للفرد إذ يكفي في قصد الجامع قصد فرد منه ، وقد وقع الجامع في الخارج ، إذ يكفي في وقوعه وقوع فرد منه . إذن قد وقع ما قصده وهو الجامع فالجامع فعل اختياري له . أقول : الجامع المتصوّر في المقام أحد أمور ثلاثة : الأوّل : عنوان شرب المائع الذي يكون مقصودا ضمنا بلا شكّ إذ المائعية داخلة في ماهية الخمر . والثّاني : عنوان التجري بمعناه الأعم الثابت في المعصية الحقيقية وهو الهتك والإساءة . والثالث : عنوان شرب مقطوع الخمريّة أو مقطوع الحرمة ونحو ذلك مما لا يكون داخلا في ماهية الخمر . والجامع الثاني والثالث ليسا مما لا بدّ أن يكون مقصودا ضمنا وإن أمكن فرض قصدهما .