نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 264
الكشف ، فإن القطع المأخوذ بهذا النحو في الموضوع شرعا ، كسائر مالها [1] دخل في الموضوعات أيضا ، فلا يقوم مقامه شئ بمجرد حجيته ، وقيام [2] دليل على اعتباره ، ما لم يقم دليل على تنزيله ، ودخله في الموضوع كدخله ، وتوهم [3] كفاية دليل الاعتبار الدال على إلغاء احتمال خلافه وجعله بمنزلة القطع ، من جهة كونه موضوعا ومن جهة كونه طريقا فيقوم مقامه طريقا كان أو موضوعا ، فاسد جدا . فإن الدليل الدال على إلغاء الاحتمال ، لا يكاد يكفي إلا بأحد التنزيلين ، حيث لا بد في كل تنزيل منهما من لحاظ المنزل والمنزل عليه ، ولحاظهما في أحدهما آلي ، وفي الآخر استقلالي ، بداهة أن النظر في حجيته وتنزيله منزلة القطع في طريقيته في الحقيقة إلى الواقع ومؤدى الطريق ، وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع إلى أنفسهما ، ولا يكاد يمكن الجمع بينهما . نعم لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما ، يمكن أن يكون دليلا على التنزيلين ، والمفروض أنه ليس ، فلا يكون دليلا على التنزيل إلا بذاك اللحاظ الآلي ، فيكون حجة موجبة لتنجز متعلقه ، وصحة العقوبة على مخالفته في صورتي إصابته وخطئه بناء على استحقاق المتجري ، أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي ، فيكون مثله في دخله في الموضوع ، وترتيب ما له عليه من الحكم الشرعي . لا يقال : على هذا لا يكون دليلا على أحد التنزيلين ، ما لم يكن هناك قرينة في البين . فإنه يقال : لا إشكال في كونه دليلا على حجيته ، فإن ظهوره في أنه بحسب اللحاظ الآلي مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، وإنما يحتاج تنزيله بحسب اللحاظ الآخر الاستقلالي من نصب دلالة عليه ، فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الاقدام
[1] في حقائق الأصول : ماله ، الحقائق 2 : 24 . [2] في " ب " : أو قيام دليل . . . الخ . [3] تعريض بما ذكره الشيخ الأنصاري ( قده ) فرائد الأصول / 4 .
264
نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 264