responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قاعدة لا ضرر نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 26


ولا علم إلَّا ما نفع ، ولا سفر إلَّا برفيق ، ولا كلام إلَّا ما أفاد . وإن أمكن إرجاع الثلاثة إلى جهة واحدة .
والمعنى الرابع وإن كان معهودا في هذا التركيب - كما سمعت - إلَّا أنّه فيما إذا ثبت حكم لموضوع عامّ وأريد نفيه عن بعض أصنافه - كما في الأمثلة المتقدمة - ومن الواضح : أنّه لم يجعل لنفس الضرر حكم يراد به نفيه عن بعض أصنافه . وأمّا نفي حكم موضوع آخر عنه فإرادته يحتاج إلى قرينة واضحة ، وهي منتفية في مقامنا .
ومنه تبيّن : أنّ ما اشتهر من أنّ « حديث نفي الضرر » نفي للحكم بلسان نفي الموضوع - وهو أمر ذائع - مغالطة ، إذ لو سلَّم الشيوع فإنّما هو في نفي حكم الموضوع عن بعض أصنافه بلسان نفي الموضوع ، لا نفي السبب بلسان نفي المسبّب ولا نفي حكم موضوع آخر بلسان نفي موضوع آخر مغاير له .
وبالجملة : فلا إشكال أنّ المتبادر إلى الأذهان الخالية من أهل المحاورات قبل أن يورد عليها شبهة التمسّك بالحديث في نفي الحكم الوضعي ليس إلَّا النهي التكليفي ، مضافا إلى ما عرفت : من أنّ الثابت من صدور هذا الحديث الشريف إنّما هو في قضية « سمرة بن جندب » وأنّه ثبت فيها « لا ضرر ولا ضرار على مؤمن » ولا شك أنّ اللفظ بهذه الزيادة ظاهر في النهي ، على أنّ قوله لسمرة : إنّك رجل مضارّ ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن - كما في رواية ابن مسكان عن زرارة - إنّما هو بمنزلة صغرى وكبرى ، فلو أريد التحريم كان معناه : إنّك رجل مضارّ والمضارّة حرام ، وهو المناسب لتلك الصغرى . لكن لو أريد غيره ممّا يقولون صار معناه : إنّك رجل مضارّ والحكم الموجب للضرر منفيّ ، أو الحكم المجعول منفيّ في صورة الضرر . ولا أظنّ بالأذهان المستقيمة ارتضاءه . وقد اختار شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) المعنى الثالث ، قال : والأظهر بملاحظة نفس الفقرة ونظائرها وموارد ذكرها في الروايات وفهم العلماء هو المعنى الأوّل - يعني ما ذكرناه ثالث المعاني .
أقول : والشواهد الأربعة كلَّها منظورة فيها ممنوعة على مدّعيها . أمّا نفس

26

نام کتاب : قاعدة لا ضرر نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست