responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قاعدة لا ضرر نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 27


الفقرة : فقد عرفت ظهورها في الحكم التكليفي . وأمّا نظائرها : فقد قدّمنا عدم النظير لهذا المعنى في هذا التركيب . وأمّا موارد ذكرها في الروايات : ففيه أنّه قد اتضح عدم ذكرها في شيء من الروايات ، إلَّا في قضية « سمرة » المناسب للتحريم وجدانا ، وأنّ « حديث الشفعة » و « الناهي عن منع الفضل » لا مساغ لها فيها إلَّا النهي التكليفيّ تحريما أو تنزيها . وأمّا فهم العلماء : فهو أيضا ممنوع ، ولم نجد للمتقدّمين والمتأخّرين ما يعيّن أنّهم فهموا هذا المعنى إلَّا عن قليل نادر ، ولا يكفي فهمهم في تعيين المعنى ، فتبصّر .
وقد ذكر في حديث « الدعائم » تعليلا لحرمة الترك .
ولنذكر بعض كلمات أئمّة اللغة ومهرة أهل اللسان تريهم متّفقين على إرادة النهي لا يرتابون فيه ولا يحتملون غيره .
ففي النهاية الأثيرية : قوله « لا ضرر » أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه ، والضرار : فعال من الضرّ أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه .
وفي لسان العرب - وهو كتاب جليل في اللغة في عشرين مجلَّدا - معنى قوله « لا ضرر » أي لا يضرّ الرجل أخاه ، وهو ضدّ النفع ، وقوله « لا ضرار » أي لا يضارّ كلّ منهما صاحبه .
وفي الدّر المنثور للسيوطي « لا ضرر » أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه ، و « لا ضرار » أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه .
وفي تاج العروس ، مثل هذا بعينه . وكذا الطريحي في المجمع .
ووقفت بعد هذا على كلام - لصاحب العناوين - لا بأس بنقله ، قال : والحق أنّ سياق الروايات يرشد إلى إرادة النهي من ذلك ، وأنّ المراد تحريم الضرر والضرار والمنع عنهما ، وذلك إمّا بحمل « لا » على معنى النهي ، وإمّا بتقدير كلمة « مشروع ، ومجوّز ، ومباح » في خبره مع بقائه على نفيه . وعلى التقديرين : يفيد المنع والتحريم ، وهذا هو الأنسب ، بملاحظة كون الشارع في مقام الحكم من حيث هو كذلك ، لا في مقام ما يوجد في دين ولا يوجد ، وإن كان كلّ من المعنيين مستلزما للآخر ، إذ عدم كونه من الدين أيضا معناه : منعه فيه ، ومنعه فيه مستلزم لخروجه

27

نام کتاب : قاعدة لا ضرر نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست