واكتفى الشيخ عن الإيمان بالعدالة [1] ، محتجا بعمل الطائفة بخبر ابن بكير [2] وسماعة [3] وبني فضال [4] وأضرابهم [5] ، وليس في آية التثبت حجة عليه [6] ، لمنع صدق الفاسق على المخطئ في بعض الأصول بعد بذل مجهوده ، ونص الأصحاب على توثيقه ، ولو جامع التوثيق التفسيق [7] لارتفع الوثوق بعدالة أكثر الموثقين من أصحابنا [8] . وأما ما ينقل عن بعض المحققين [9] من تفسيق أبان بن عثمان مع توثيق الأصحاب له ، فلو ثبت لم ينهض حجة على الشيخ طاب ثراه . وأما الضبط فيراد به غلبة الذكر على السهو ، و [ قد ] ظن إغناء العدالة عن
[1] اعلم : أن المستفاد من كلام الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب العدة : 1 / 152 : أن العدالة المشترطة في الرواية مغايرة للعدالة المشترطة في الشهادة ، فإنه قال : إن من كان مخطئا في بعض الأقوال ، أو فاسقا في أفعال الجوارح ، وكان ثقة في روايته متحرزا فيها ، فإن ذلك لا يوجب رد خبره ، ويجوز العمل به ، لأن العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه ، وإنما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته ، وليس بمانع من قبول خبره . انتهى كلامه ، وهو غير بعيد . انظر الوافية : 158 ، ومعارج الأصول : 147 ، مشرق الشمسين : 34 . [2] الكافي : 2 / 222 ح 4 . [3] المحاسن للبرقي : 213 ، الكافي : 1 / 57 ح 13 . [4] الكافي : 1 / 52 ح 10 . [5] أي أمثالهم ، عد الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب العدة : 1 / 150 ممن عملت الطائفة بأخبارهم : علي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، والطاطريون من البيوتات الشيعية المعروفة في القرن الثاني . [6] أي على الشيخ . [7] في " ف ، أ " : " وإلا " بدل " ولو جامع التوثيق التفسيق " . [8] فإنهم أيضا مخطئون في بعض الأصول . [9] هو العلامة طاب ثراه ، كما نقله عنه ولده فخر المحققين ( قدس سره ) .