كالجاحظ [1] ، وتكذيب المنافقين [2] في زعمهم [3] ، أو في الشهادة [4] ، أو تسميتها [5] ، أو استمرارها [6] ، أو في لازم الفائدة [7] ، أو في حلفهم على عدم النهي [8] عن الإنفاق [9] ، أو المعنى [10] هم قوم كاذبون ، فلا تغتر [11] بصدقهم في [12] هذا الخبر [13] فقد يصدق الكذوب ، وترديد الكفار خبره ( صلى الله عليه وآله ) [14] إنما هو بين الافتراء [15] وعدمه ، فلم تثبت الواسطة [16] .
[1] مذهب الجاحظ هو إقرار ، كما هو مذكور في كتب الفروع ، لأنه لو لم يكن الحق ثابتا لم يكن صادقا إن شهد ، وأما على مذهب النظام فليس إقرار . انظر : الإحكام للآمدي : 2 / 253 . [2] جواب عن استدلال النظام في مذهبه بقوله تعالى : ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) - سورة المنافقون : 1 - . [3] الجواب الأول . [4] الجواب الثاني . [5] الجواب الثالث . [6] الجواب الرابع . [7] الجواب الخامس . [8] في نزول هذه الآية : ( هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ) - المنافقون : 7 - . وقالوا : ( لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ) - المنافقون : 8 - ، فلما جاءوا إليه ( صلى الله عليه وآله ) حلفوا أنهم ما قالوا هذا الكلام وما نهوا عن الإنفاق ، فنزلت هذه الآية . [9] الجواب السادس . [10] الجواب السابع . فصارت الأجوبة عن استدلال النظام سبعة ، ولم تجتمع هذه السبعة في غير هذا الكتاب . [11] أيها النبي بصدقهم . [12] في " أ " : في صدق . [13] لأن صدقهم فيه لا يخرجهم من زمرة الكاذبين . [14] قولهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : افترى على الله كذبا أم به جنة . [15] لا يخفى أن للنظام تنزيل هذه الآية على مذهبه ، وكأنهم قالوا : إن لم يعتقد ذلك فهو كاذب ، وإن اعتقده فهو مجنون . [16] فيه إشارة إلى أن دليل الجاحظ إن تم فإنما يدل على ثبوت الواسطة ، لا على ما هو المدعى أن الصدق مطابقة الواقع مع اعتقادها ، والكذب عدم مطابقته له مع اعتقاد عدمها ، فلا تغفل .