أو فعله ، أو تقريره ، وما لا ينتهي إلى المعصوم ليس حديثا عندنا [1] . فصل الخبر : يطلق تارة على ما يرادف الحديث ، وأخرى على ما يقابل الإنشاء ويرسم حينئذ [2] بكلام لنسبته خارج [3] - كما مر - ، وصدقه وكذبه مطابقته للواقع وعدمها [4] ، لا لاعتقاد المخبر وعدمها [5] كالنظام [6] ، ولا لهما [7] وعدمها [8]
[1] أما عند المخالفين فكلما ينتهي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الصحابي أو التابعي فهو حديث . [2] لما صدق هذا التعريف على الخبر مطلقا فرع عليه بعض الفقهاء : لو قال لزوجاته : من أخبرتني بقدوم زيد فهي علي كظهر أمي ، فأخبرته إحداهن بذلك كاذبة ، فإنه قد يقع الظهار لحصول الشرط . وفيه : أن هذا إنما يستقيم إذا كان غرضه مطلق الإخبار ، لا الإخبار الصادق ، كما هو الظاهر . انظر : مشرق الشمسين : 22 . [3] نحو : زيد قائم ، فإنه كما كان بينهما نسبة واقعة في الذهن كذلك كان بينهما نسبة في الخارج إما ثبوتية أو سلبية ، ومقصود الكلام إعلام هذه النسبة الخارجية . انظر : مشرق الشمسين : 23 . [4] أم لا أن المدعي لو قال بعد إقامة البينة : كذب شهودي فإن دعواه تسقط على الأول والثالث ، أما على المذهب الثاني فلا تسقط ، بل له أن يقيم بينة أخرى . انظر : الإحكام للآمدي : 2 / 253 . [5] سواء طابق الواقع أم لا . [6] هو : أبو إسحاق إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري ، تربى بالبصرة ثم رحل إلى بغداد وأسس مدرسة لمحاربة الدهريين ، كما حارب في بغداد المرجئة والجبرية والمحدثين والفقهاء ، وكان يذهب إلى خلق العالم ، كان متعلما ، فقيها ، جدليا ، فيلسوفا ، شاعرا ، كما اهتم بدراسة أصول الفقه ، وكان يذهب إلى بطلان الرأي والقياس والإجماع ، توفي ببغداد ما بين سنتي 220 - 230 . انظر : التبصرة في أصول الفقه : 1 / 29 ، المستصفى : 1 / 136 ، المنخول : 239 ، المعتمد في أصول الفقه : 2 / 92 - 93 ، شرح اللمع : 2 / 580 ، الذريعة : 2 / 517 . [7] أي للواقع واعتقاد المخبر معا ، ولا يخفى أن مفاد هذه العبارة بحسب العرف أن للمخبر اعتقادا ولكن لا يطابقه الخبر ، كما يقال : زيد ليس حسن الغلام ، فإن مفاد هذا الكلام أن له غلاما ولكنه غير حسن . [8] في " أ ، ر ، ج " : عدمها .