الكتب والحديث القدسي [1] . وقيل [2] : ما نقل بين دفتي المصحف تواترا ، وهما دوريان [3] مع خروج البعض [4] عن ظاهر الأول ، وهو لا يلائم الغرض ، ودخول تراجم السور في الثاني . [ وقيل : ما لا تصح الصلاة بدون تلاوة بعضه ، وهو كالأول في الثاني ] مع دخول التشهد ونحوه [5] ، فإن أخرجا بقيد التلاوة فكالأولين [6] في الأول ، ولو قيل : كلام بعض نوعه معجز ، أو كلام يحرم مس خطه محدثا لكان أولى [7] .
[1] ويخرج به السنة بمعنى الحديث لا بالمعنيين الأخيرين لخروجهما بالكلام . انظر : الإحكام للآمدي : 1 / 137 . [2] انظر : المستصفى من علم الأصول : 2 / 9 ، الإحكام للآمدي : 1 / 137 . [3] أما الأول فلأن القرآن مأخوذ في تعريف السورة ، كما يأتي ، وأما الثاني فلذكر المصحف ، وفي دفعه كلام يطلب من حواشينا على شرح العضدي . [4] أي بعض الكتاب ، مع أن الأصولي إذا قال : وليس المسألة الفلانية الكتاب والسنة ، إنما يريد من الكتاب والسنة بعضه لا كله . [5] كذكر الركوع . [6] إذ لا يطلق على التلفظ بشئ منها ، وإنما يختص بالقرآن . [7] والأولى من ذلك أن يقال : هو كلام الله المنزل للإعجاز ، وإنما كان أولى من التعريف الأخير لانتقاض طرده بنحو : محمد نبيي وعلي إمامي . فإن قيل : المحرم مس بعض من كل من هذين الكلامين - أعني اسم المعصوم - لا مس كل بعض فاستقام الطرد . قلنا : ينتقض بنحو : الله رحمن ، لتحريم مس كل بعض منه . ولو قيل : المراد كلام يحرم مس خط نوعه محدثا لم يكن ذاك أولى .