والسورة طائفة من القرآن مصدرة فيه [1] بالبسملة ، أو براءة [2] ، ونقض طرده بصدور السور [3] فزيد متصل آخرها فيه [4] بإحداهما [5] فنقض عكسه بالأخيرة [6] فزيد ، أو غير متصل فيه [7] بشئ منه ، وظن حينئذ استقامته ، وهو عنها بمعزل ، لانتقاض طرده ببعض سورة النمل [8] وبسورتين فصاعدا [9] . وقيل : طائفة منه ذات ترجمة [10] ونقض طرده بآية الكرسي [11] ، ورد [12] بإرادة الاسم [13] ، وهي إضافة محضة ، وتعسفه ظاهر [14] ، ولو أريد المكتوب [15] في العنوان لاستقام .
[1] أي في القرآن ، فلا يدخل فيه البعض منها المصدر في غيره . [2] سورة التوبة . [3] لصدق الحد على الآية التي بعد البسملة أو براءة . [4] إنما زادوا قولهم فيه لئلا يخرج السورة المنفردة بالكتابة ، فتأمل . [5] أي بالبسملة أو براءة . [6] أي بسورة الناس . [7] أي في القرآن - أعني ما بين دفتيه - . [8] أعني أوائلها المتصل بالبسملة أو أواخرها المتصلة بها أوائلها . [9] إذ مجموعهما ليس بسورة . [10] أي لها لفظة مأخوذة من الشرع يدل عليها بخصوصها ، وهذا التعريف منقول في بعض شروح المنهاج . [11] فإن لها اسما مأخوذا من الشرع . [12] هذا الرد مذكور في حاشية المحقق الشريف على الكشاف . [13] أي أردنا بالترجمة الاسم العلمي ، لا مطلق ما دل على الشئ . [14] إذ دعوى أن سورة الكهف والعنكبوت - مثلا - بلغا حد التسمية دون آية الكرسي لا يخفى تعسفها . [15] ومنه ترجمة الكتاب لما يكتب على عنوانها من اسم المرسل إليه ، فترجمة السورة ما يكتب على عنوانها من عدد آياتها ونسبتها إلى مكة أو المدينة ، ولا يرد خروج السور قبل اعتبار كتابة ذلك ، كما ذكرناه في حواشينا على تفسير البيضاوي .