والفاء لمعان ، منها التعقيب [1] ، وهو في كل شئ بحسبه ، ك " تزوجت فولدت " . وأما قوله تعالى : ( فيسحتكم بعذاب ) [2] فللمبالغة في القرب . وقوله سبحانه : ( أهلكناها فجاءها بأسنا ) [3] أي أردناه ، أو التعقيب ذكري . والباء لمعان ، منها التبعيض ، كما ورد [ به ] النص الصحيح [4] عن الباقر ( عليه السلام ) في [ تفسير ] قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) [5] فلا عبرة بإنكار سيبويه ذلك في سبعة عشر موضعا من [6] كتابه ، وقد بسطنا الكلام فيه في مشرق الشمسين [7] . فصل المشتق : فرع وافق [8] الأصل بأصول حروفه ، وأنواعه خمسة عشر [9] ، ولا يلزم بقاء المعنى في صدقه [ حقيقة ] ، إذ هو لمن حصل له [10] ، ولصدق المخبر
[1] لاجتماع أهل اللغة عليه . وفي " ر " : والفاء للتعقيب . [2] سورة طه : 61 . [3] سورة الأعراف : 4 . [4] تهذيب الأحكام : 1 / 63 ح 26 ، مجمع البيان : 3 / 285 ، وسائل الشيعة : 1 / 419 ح 1090 . [5] سورة المائدة : 6 . [6] في " ج " : في . [7] ص 122 - 138 . [8] المراد الموافقة الجوهرية والترتيبية معا ، فخرج المشتق بالاشتقاق الصغير وغيره . [9] إذ لابد فيه من تغيير لفظي إما زيادة أو نقص بحرف أو حركة . والحاصل في كل مشتق إما واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة ، فالأحادي أربعة ، والثنائي ستة ، والثلاثي أربعة ، والرباعي واحد ، وأمثلتها مشهورة . [10] أي الظاهر أن المشتق موضوع لمن حصل له المعنى مطلقا في الحال أو في الماضي ، ولا يخفى تطرق المنع إلى هذه الدعوى .