والظاهر ثبوتها للتبادر ، وفيه ما فيه ، ولا يلزم عدم عربية القرآن [1] ، وفيه المعرب ك " مشكاة " و " سجيل " دون " إبراهيم " فإنه علم . فصل الواو العاطفة لمطلق الجمع [2] لنص اللغويين ، وقولهم : إنها في المختلفة كالمتفقة [3] ، وورودها في التفاعل [4] ومع القبلية والبعدية [5] ، وصدقها مع [ إرادة ] المعية ، وسؤالهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بأيهما نبدأ ؟ واستفادة الجمع من جوهر اللفظ مدفوع باحتمال الاضراب ، وإنكارهم على ابن عباس ( رحمه الله ) [6] تقديم العمرة [7] معارض بأمره به [8] ، وهذا أدل [9] .
[1] جواب عن استدلال من أنكر الحقيقة الشرعية بأن العرب لم تضعها لتلك المعاني ، بل لم ينقلوها أصلا ، والقرآن مشتمل عليها ، كالصلاة والصوم والحج وغيرها ، فلا يكون القرآن عربيا . وتقرير الجواب : ان المجازات الحادثة عربية لوجود العلاقة ، إذ النقل في آحادها غير شرط . . . لكن اللفظ العجمي النادر في الكلام الطويل لا يخرجه عن العربية ، كالشعيرات النادرة البيض في الفرس الأسود ، والكلمات القليلة العربية في القصيدة الفارسية . [2] سواء كان معه ترتيب أم لا . [3] يعني إذا جاء زيد وعمرو بالاتفاق يقولون : جاء زيد وعمرو ، وإن لم يجيئا بالاتفاق أيضا يقولون هكذا ، فثبت انه ليس للترتيب . [4] نحو : تقاتل زيد وعمرو ، ولو كانت للترتيب لما صح ذلك . [5] نحو : جاء زيد وعمرو قبله من دون تناقض ، وجاء زيد وعمرو بعده من دون تكرار . [6] مجمع البيان : 2 / 37 ، كنز العرفان : 274 ، الدر المنثور : 1 / 209 . [7] روي أن الصحابة قالوا لابن عباس : لم تأمرنا بالعمرة قبل الحج وقد قال الله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة ) - سورة البقرة : 196 - ؟ [8] أي تقديم العمرة . [9] يعني أن أمره بذلك أدل على عدم كون الواو للترتيب من دلالة إنكارهم عليه على كونها له ، لأن إنكارهم يحتمل أن يكون لفهمهم الجمع المطلق فأنكروا عليه التخصيص بأحد فرديه .