فصل الحقيقة [1] : لفظ مستعمل في وضع [2] أول ، والمجاز في غيره لعلاقة ، ولا شئ منهما قبله [3] ، وحصرت في خمسة وعشرين ، وتكفي عن نقله ، وقد يعرف بالسلب [4] ولا دور ، وبعدم اطراده ولا عكس [5] ، وفي القرآن كثير ، وأسماؤه تعالى توقيفية [6] ، وهو أولى من الاشتراك ، وأغلبيته تغلب مزاياه [7] مع معارضتها بمثلها [8] ، ولا يستلزم الحقيقة ك " الرحمن " ، والفائدة صحته [9] ، وفي [ نحو ] : " أنبت الربيع البقل " وجوه أربعة مشهورة ، والحقيقة الشرعية [10] للمتشرعة شائعة ، وللشارع محل كلام [11] ،
[1] انظر : كفاية الأصول : 21 . [2] المراد بالوضع الأول ما لا يكون ملحوظا فيه وضع سابق لا ما لا يتقدمه وضع فدخلت الحقائق الشرعية والعرفية وخرجت المجازاة . [3] أي قبل الاستعمال ، فاللفظ قبله وبعد الوضع لا حقيقة ولا مجازا لعدم صدق أحدهما عليه . [4] كما إذا كان كل من الحقيقي والمجازي معلوما واشتبه ما أراده القائل ، كقول من لا إزار له : أنا مشدود الإزار ، ويصح سلبه بأن يقال : لا إزار له . [5] أي لا نعرف الحقيقة بالاطراد ، فإن المجاز قد يطرد كالأسد للرجل الشجاع . [6] أي موقوفة على إذن الشارع ، فلا يصح إطلاق لفظ التجوز عليه لتجوزه في القرآن . [7] أي أغلبية وقوع المجاز في اللغة تغلب مزايا الاشتراك . [8] في " ف " : عليها - خ ل - . وقوله : مع معارضتها بمثلها ، نحو : حمار ثرثار ، واتخذت للأشهب أدهم ، ورأيت سبع سباع ، وغير ذلك . [9] جواب عما يقال إذا لم يكن للفظ حقيقة فلا فائدة في وضعه للمعنى ، والجواب فائدته صحة التجوز . [10] الحقيقة الشرعية هي اللفظة التي استفيد من الشرع وضعها للمعنى ، سواء كان المعنى واللفظ مجهولين عند أهل اللغة ، أو كانا معلومين ، لكنهم لم يضعوا ذلك الاسم لذلك المعنى ، أو كان أحدهما مجهولا والآخر معلوما ، واتفقوا على إمكانه ، واختلفوا في وقوعه . [11] لاحتمال استعمال الشارع في تلك المعاني لمناسبة معانيها اللغوية .