فصل المشترك واقع [ في اللغة ] لثبوت العين وأمثالها [1] ، لا لخلو الأكثر عن الاسم لولاه ، واشتراك الموجود بين الحادث والقديم ، ولا اختلال مع القرينة [2] ، والإجمال قد يقصد [3] ، وفي القرآن كقوله تعالى : ( ثلاثة قروء ) [4] والاستعداد للامتثال فائدة . والترادف واقع ك " أسد " و " سبع " ، ويجوز تبادلهما ، ولا يرد خداي أكبر [5] ، ويفيد التوسعة [6] والتزيين وتثنية العلامة [7] ، وليس منه [8] الحد والتابع .
[1] وقد يعرف بأنه اللفظ الموضوع لمعنيين معا على البدل من غير ترجيح ، وهذا يظهر من كلام الحاجبي ، وجعل العضدي لفظة معا احترازا عن المنفرد ، وعلى البدل عن المتواطئ ، لأنه القدر المشترك ، وعن الموضوع للجمع كالم . . . من غير ترجيح عن الحقيقة والمجاز ، وان المنفرد والمتواطئ خرجا بالوضع . [2] جواب عن استدلال من نفى الاشتراك باختلاله بالتفاهم . [3] بدليل أسماء الأجناس . [4] سورة البقرة : 228 . [5] هذا جواب عن منع صحة وقوع كل من المترادفين مكان الآخر ، قالوا : لو صح لصح خداي أكبر كما يصح الله أكبر ، والتالي يطعن فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة ، فأجاب بأن المانع شرعي لا لغوي ، وبأن الكلام في لغة واحدة . [6] في القافية والوزن . [7] جواب عن قولهم : يلزم تعريف المعرف . [8] هذا رد على من زعم أن الحد مرادف للمحدود ، والتابع مرادف للمتبوع ، إذ الحد تبديل لفظ بآخر أجلى منه ، وليس بمستقيم ، إذ الحد يدل على المفردات بأوضاع متعددة ، بخلاف المحدود . وأما التابع فإنه ليس بمرادف لمتبوعه ، إذ التابع لا يجوز إفراده عن متبوعه ، فإنا لو أفردنا بطشان - مثلا - عن عطشان ، لم يدل على شئ أصلا ، وليس كذلك الألفاظ المترادفة .