[ فصل ] وأما المتن : فالمسند [1] على المرسل [2] ، والمقروء [3] على المسموع ، والمسموع من الأصل [4] على المشتبه ، والمؤكد على العاري ، والحقيقة على المجاز [5] ، وأقربه [6] على أبعده ، وأقله على أكثره ، وهو على المشترك ، والخاص على العام ، وغير المخصص عليه ، والفصيح [7] على غيره لا الأفصح عليه [8] ، والمنطوق على المفهوم ، والموافقة [9] على المخالفة ، والاقتضاء على الإشارة ، ومتضمن التعليل
[1] وقال بعضهم بالعكس أو الثقة ، لا لسند القول إلى المعصوم ، ويشهد به إلا مع القطع بصدوره عنه ، وأجاب عنه العلامة بأن قول الراوي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا ، إن كان عن قطع دل على الحمل ، فإن خبر الواحد لا يفيد القطع ، فلابد من حمله على معنى سمعت أو رويت ، وأمثالهما . ولا يخفى أن هذا الجواب لا يتمشى إلا فيما علم أنه خبر آحاد لا غير . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 470 ، معالم الدين : 392 - 395 . [2] المرسل على نوعين ، أحدهما أن يقول راويه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا . والثاني أن يقول : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا ، والخلاف في ترجيح المسند على أول نوعي المرسل ، أما النوع الثاني فلم يقل أحد ترجيحه على المسند . [3] أي بكون روايته بقراءة الشيخ عليه . [4] أي من المعصوم ، كما إذا قال : سمعته ( عليه السلام ) يقول كذا ، وقال الآخر : عنه كذا ، أو : قال كذا ، فإنه لا يعلم أنه سمعه من المعصوم . [5] أي يقدم المتن الذي يفيد الحكم بحقيقته على ما يفيده بمجازه . [6] أي المجاز الذي هو أقرب إلى الحقيقة . [7] لا يخفى أن المراد بالفصاحة هنا البلاغة ، أعني مطابقة الكلام لمقتضى المقام مع فصاحته ، وإطلاق الفصاحة على البلاغة شائع ذائع ، وهو المراد من قولنا : إن القرآن المجيد في أعلى مراتب الفصاحة ، وكتب القوم مشحونة بهذا الإطلاق ، وهذا من جملة ما يدل على احتياج المجتهد إلى علم المعاني . [8] أي على الفصيح ، لأن المتكلم الفصيح لا يحب أن يكون كل كلامه أفصح ، بل كثيرا ما تختلف مراتب فصاحة كلامه ، والعلامة في التهذيب رجح الأفصح على الفصيح . [9] لأن مفهوم الموافقة أقوى .