ولا قطع في شئ منها ، لجواز إلهام الوضع وإرادة الحقائق [1] ، والتوقيف على سابق [2] ، والإقدار [3] وتعليم آدم [4] والتعريف كما في الأطفال . فصل دلالة اللفظ على معناه مطابقة ، و [ على ] جزئه الضمني [5] تضمن ، وخارجه اللازم [6] ولو عرفا التزام . ثم إن [ كان ] قصد بجزئه [7] جزءه [8] فمركب ، وإلا فمفرد ، فإن استقل ولم يدل بهيئته على زمان فاسم ، أو دل ففعل ، وإلا [9] فحرف ، وإن اتحد معناه متساويا في كثرة فمتواطئ ، أو متفاوتا فمشكك ، وإن كثر فمشترك إن وضع لكل ، وإلا فمنقول إن
[1] هذا جوابان عن الاستدلال بالآية الأولى . [2] أي على اصطلاح سابق ، وهذا جواب عن الاستدلال بقوله تعالى : ( واختلاف ألسنتكم ) - الروم : 22 - . [3] أي إقدار الخلق على وضعها . [4] أي لا يلزم من سبق اللغات على الإرسال كونها اصطلاحية لجواز أن تكون توقيفية وعلم الله تعالى آدم اللغات كلها بالوحي إليه ولا إرسال له إلى قوم تقدمهم وبعد أن وجده وعلمه اللغات . [5] إنما قيد بالضمني إشارة إلى أن الدلالة التضمنية دلالة على الجزء في ضمن الكل ، فالذهن ينتقل إلى الجزء في ضمن انتقاله إلى الكل ، فالانتقال واحد والتغاير اعتباري . [6] المراد من اللزوم كون الأمر الخارج بحيث يستعمل تصور الموضوع له بدونه . . . كان هذا اللزوم الذهني عقلا كالبصر بالنسبة إلى العمى ، أو عرفا كالجود بالنسبة إلى حاتم . [7] أي اللفظ . [8] أي جزء المعنى . [9] أي وإن لم يستقل .