وللثالث بطلان الأولين بما مر ، فتعين ويدفع بسبق الإخراج الإسناد ، وفيه كلام [ طويل الذيل ] [1] . فصل الاستثناء [2] بعد جمل بالواو . الشيخ [3] والشافعية [4] : للكل . الحنفية [5] : للأخيرة . المرتضى [6] : بالاشتراك . الغزالي : بالوقف [7] ، وإليه مرجع الحاجبي ، للأول صيرورتها [8] كالمفرد ،
[1] وهو ان هذا يقتضي عدم لزوم شئ على من قال : له علي شئ إلا خمسة ، وهو ينافي ما هو الحق من أن الاستثناء من النفي إثبات ، ويلزم عدم إفادة كلمة التوحيد لتضمنها إخراجه سبحانه من الإلهية أولا ، ثم إسناد النفي إلى الباقي ، فلا يستفاد منها إلا نفي ما سواه تعالى من الإلهية لا ثبوت الإلهية له جل شأنه ، إذ ليس في الكلام حكمان ، كما مر في الحاشية . [2] انظر : التبصرة : 172 - 173 ، الإحكام للآمدي : 2 / 278 ، الاحكام : 4 / 430 ، الأبهاج : 2 / 95 ، روضة الناظر : 226 - 227 ، ميزان الأصول : 1 / 460 ، المستصفى : 2 / 174 ، المنخول : 160 ، أصول السرخسي : 2 / 44 - 45 ، المعتمد : 1 / 245 ، الذريعة : 1 / 249 ، شرح اللمع : 1 / 407 ، العدة في أصول الفقه : 1 / 320 - 321 . [3] العدة في أصول الفقه : 1 / 321 . [4] لا خلاف لأحد في جواز الرجوع إلى الكل وإلى الأخيرة ، لكن اختلف الشافعية والحنفية في أن أي الأمرين أظهر ليحمل الكلام عند عدم القرينة عليه فهما قائلان بأظهرية أحدهما ، والمرتضى والغزالي قائلان بتساويهما ، فهما يوافقان الحنفية في الثبوت للأخيرة ، لكن لعدم ظهور شمول غيرها وهم لظهور عدمه . انظر : الذريعة : 1 / 249 ، العدة في أصول الفقه : 1 / 320 . [5] انظر : الذريعة : 1 / 249 ، العدة في أصول الفقه : 1 / 321 . [6] الذريعة : 1 / 249 و 250 . [7] بمعنى أنا لا ندري انه حقيقة في الكل أو في الأخيرة . وفي " أ " : بالتوقف . انظر : المستصفى : 3 / 391 . [8] أي صيرورة الجمل المتعاطفة في حكم المفرد .