واستهجان التكرير ، ودفع بالمنع ، والهجنة للتطويل [1] مع إمكان إلا كذا في الجميع ، وللثاني لم يرجع إلى الجلد في آية القذف [2] ، والثانية كالسكوت [3] ، ودفع بصرف الدليل والكل [4] كالواحدة ، وللثالث حسن الاستفهام وأصالة الحقيقة ، ودفع برفع الاحتمال [5] ومرجوحية الاشتراك . فصل الاستثناء من الإثبات نفي [6] وبالعكس . الحنفية [7] : المستثنى مسكوت عن نفيه وإثباته [8] .
[1] أي ليست مع وجود ما زعمتم أنه المندوحة ، بل له مع وجود هذه المندوحة . [2] سورة النور : 4 و 5 : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) . [3] أي الجملة الثانية في حكم السكوت عن الأول . [4] جواب عن ثاني دليلي الثاني ، أي لا نمنع انه كالسكوت ، بل الكل كالجملة الواحدة . [5] في " أ " : الاحتمالات . [6] مما يتفرع على هذا الأصل ما لو حلف أن لا يأكل إلا هذا الرغيف مثلا فهل عليه أكله أم لا ؟ [7] انظر : الإحكام للآمدي : 2 / 512 ، العدة في أصول الفقه : 1 / 324 ، الذريعة : 1 258 ، نهاية الأصول : 126 . [8] احتج في التنقيح على ذلك بقوله تعالى : ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) - سورة النساء : 92 - ، إذ لو كان من النفي إثباتا لكان المعنى له أن يقتل خطأ ، وكيف يأذن الشارع في قتل الخطأ ، والجواب تارة بمنع اتصال الاستثناء ، وأخرى بأن معنى له أن يقتله خطأ رفع الحرج ، وهو أعم من الإذن ، كما في المكروه مثلا سلمنا ، لكن عدم جواز الإذن في الصورة المحمول عليها الآية محال ، لأن تقديره كما ذكره العلامة في النهاية ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا إذا أخطأ ، وظن أنه ليس مؤمنا إما باختلاطه بالكفار فيظنه منهم ، أو برؤيته من بعيد فيظنه صيدا ، وهذا جواب آخر وهو : إن ما كان لمؤمن ليس معناه ما جاز له كما ظننتم لا يجوز أن يكون المعنى ما وجد ، أو ما نبت ، أو ما تحقق لمؤمن ، ولا يلزم ما ذكرتم .