يكذبه التتبع كما يصدق المثل . القاضي : يشترط القطع بعدم المخصص والمعارض . قلنا : فيبطل العمل بأكثر الأدلة [1] ، وإفادة كثرة البحث [2] أو فحص المجتهد له [3] ممنوع ، والسند رجوعه بالأقوى . فصل الاستثناء في المنقطع مجاز لا مشترك لفظي ولا معنوي [4] ، ومن ثم لم يحملوه عليه إلا مع تعذر المتصل ، وقوله تعالى : ( إلا اتباع الظن ) [5] و ( إلا قيلا سلاما سلاما ) [6] [ ونحوهما ] [7] غير دال على الحقيقة ، وفيه نظر [8] ، ويشترط
[1] إذ القطع بعدمها في أكثرها غير حاصل ، بل الحاصل الظن لا غير ، فإن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . [2] أي بحث المجتهدين السابقين مع عدم وجدانهم له . [3] أي للقطع ، وسند المنع ان المجتهد كثيرا ما يرجع عن العمل بالعموم أو بالدليل بعد بحث المجتهدين وفحصه بسبب ظفره على الأقوى - أعني المجوز المعارض - . وفي " س " : المجتهدين . [4] فيعرف مطلق الاستثناء بالدال على مخالفة باللا غير صفة وأخواتها ، والمستثنى بالمذكور بعد اللا غير الصفة وأخواتها . انظر : الذريعة : 1 / 245 ، نهاية الأصول : 123 . [5] سورة النساء : 157 . [6] سورة الواقعة : 26 . [7] نحو قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) - سورة النساء : 29 - ، وقوله تعالى : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ) - سورة الحجر : 30 - 31 ، سورة ص : 73 - 74 - وليس منهم لقوله تعالى : ( كان من الجن ) - سورة الكهف : 50 - . [8] لوجوب حمل اللفظ على حقيقته إلى أن يقوم المانع . وأما ما يقال من أن أرجحية المجاز على الاشتراك مانع ففيه : انه يؤدي إلى عدم الوثوق باشتراك شئ من الألفاظ من مجرد استعمالهم لها في أكثر من شئ واحد بلا قرينة إلى أن يتصور على اشتراكها ، وهو كما ترى .