وإن جهل التاريخ فكالأول [1] ، واحتمال النسخ معلق [2] على ما [ هو ] الأصل عدمه [3] ، فلا يصلح للمعارضة . فصل لا يبادر [4] إلى العمل بالعموم قبل ظن عدم المخصص [5] بالفحص عنه [6] ، لا بأصالة عدمه [7] . لنا : شيوع المثل [8] المشهور فحصل الشك فوجب [9] . قالوا : فيجب عن التجوز [10] لمساواته ، وليس فليس . قلنا : الفرق قائم للمثل [11] ، وما قيل من أن أكثر اللغة مجازات [12]
[1] ولا يخفى أن جهل التاريخ لا يتمشى في العام والخاص الواردين في الكتاب العزيز ، لأن تاريخ نزول العام والخاص منه مضبوط عند المفسرين ، وإنما يتمشى في الأحاديث ، وإن احتمال النسخ إنما يتمشى في الأحاديث النبوية فيما بعد عن الأئمة ( عليهم السلام ) . [2] في " أ " : متعلق ، معلق - خ ل - . [3] أي الورود بعد حضور العمل بالعام . [4] العلامة فرعه على تجويز العمل بالعام قبل انقضاء البحث . وفي " ج " : لا يتبادر . انظر : الذريعة : 1 / 237 - 240 ، تهذيب الوصول : 138 . [5] وكذا البحث في المعارض ، لكن الحجة في المخصص أقوى ، لشيوع المثل وشهادة الممارسة ، والتتبع يصدقه إلا نادرا . [6] الباء للسببية ، والجار متعلق بالظن . [7] فالظن الحاصل بأصالة العدم غير كاف على الأقوى . [8] وهو قولهم : ما من عام إلا وقد خص . [9] أي الفحص . [10] أي لو وجب الفحص عن المخصص لوجب عن التجوز ، فلا يحمل اللفظ على حقيقته قبله . [11] فأما الألفاظ فأكثرها حقائق . [12] انظر : الذريعة : 1 / 241 .