المطلب الثاني : في العام والخاص قيل : العام هو اللفظ [1] المستغرق لما يصلح له [2] ، ونقض عكسا بالمسلمين والرجال [3] إن أريد بالموصول الجزئيات ، وبالرجل ولا رجل إن أريد الأجزاء ، فتعين الأعم ، فانتقض طردا بزيدين وزيدين والجمل [4] وعشرة ، وقد يسدد بتمحلات . وزاد الفخري [5] بوضع واحد لئلا يختل طردا بالمشترك ، وقد يقال : وعكسا أيضا [6] .
[1] اللفظ : جنس يشمل المحدود وغيره ، والمستغرق بجميع ما يصلح له كالفصل يخرج به ، نحو : رجل ، لأنه لم يستغرق جميع ما يصلح له من أفراد الرجال ، بل إنما يدل على واحد غير معين من أفراد الرجال ، وكذلك رجال . [2] انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 273 ، المستصفى : 3 / 215 ، الإحكام للآمدي : 2 / 413 . [3] لأن عموم كل منهما باعتبار شموله كل واحد ، كما هو الحق ، لا باعتبار شموله كل جمع . [4] ك : ضرب زيد عمروا ، فإن الفعل المتعدي إلى مفعول واحد أو إلى مفعولين فصاعدا إذا ذكر معه جميع ما يقتضيه من الفاعل والمفعول يصدق انه اللفظ المستغرق لما يصلح له وليس بعام . [5] واختاره العلامة في التهذيب : 127 . [6] فطردا باعتبار موضوعاته ، وعكسا باعتبار أفراد أحدها ، إذ ليس مستغرقا لجميع ما يصلح له ، فإنا أردنا بلفظ العين جميع العيون النابعة مثلا ، فهو عام مستغرق لجميع ما يصلح له بهذا الوضع الواحد ، ولو لم يقيد بالوضع الواحد خرج ، لأنه يصلح للبصر والذهب والشمس ، وغيرها ، وليس مستغرقا لها في هذا الحال ، وهو حال إرادة جميع العيون النابعة .