والوقت [1] كأجل الدين [2] ويلزم أداؤه [3] . قلنا : التعدد خارجا ممنوع [4] ، واشتغال الذمة [5] فارق ، واستدراك الفائت مانع [6] . فصل قيل [7] : المطلوب بالأمر فعل جزئي مطابق للماهية الكلية لا هي لاستحالتها خارجا . وقيل [8] : بل هي لتقييده [9] ، والمطلوب مطلق ، ومنشأ النزاع الاختلاف في وجودها لا بشرط [10] ، والحق وجودها بوجود أفرادها فتطلب ، ومطلقها لا ينافي مقيدها ، بل يشمله ، والقول بأن منشأ النزاع عدم التفرقة بينهما بشرط لا ، وبلا شرط بعيد .
[1] أسقطنا الاستدلال لظرفية الوقت لإغناء الدليل الأول عنه . [2] وهو لا يسقط بالتأخير عن أجله ، فكذا المأمور به . [3] أي لو وجب القضاء بأمر جديد لكان أداء ، لأنه أمر بالشئ بعد الوقت فيكون مأتيا به في وقته لا بعده . انظر : المستصفى : 3 / 176 ، التبصرة : 64 ، أصول السرخسي : 1 / 46 ، البرهان : 1 / 265 ، المعتمد : 1 / 146 ، نشر البنود : 1 / 154 . [4] إذ المطلوب بالأمر الوجودي الخارجي ومفهوم صوم يوم الخميس ، وإن كان مركبا إلا أن نركب ما صدق عليه هذا المفهوم في الخارج ممنوع ، بل هو واحد ، كما هو الحق في المركب من الجنس والفصل . [5] بالدين في أيام الأجل وبعدها . [6] إذ ليس في الأداء استدراك فائت . [7] انظر : معالم الدين : 249 . [8] أي الماهية ، لأن المطلوب غير مقيد ، والجزئي مقيد ، ولا يكون المطلوب هو الجزئي ، فيكون هو المشترك ، إذ لا مخرج عنها . [9] أي الفعل الجزئي بقيد زائد على الماهية . [10] فمن قال بوجودها في الخارج لا بشرط قال : إنها المطلوب بالأمر ، ومن قال بامتناع وجودها الخارجي قال : إن المطلوب بالأمر هو الجزئي المطابق لها ، لامتناع التكليف باتحاد الممتنع .