ضرار [1] . ومنها : خبر الدعائم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه سئل عن جدار لرجل - وهو سترة بينه وبين جاره - سقط فامتنع من بنيانه قال : ليس يجبر على ذلك إلَّا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحقّ أو بشرط في أصل الملك ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقّك إن شئت ، قيل له : فإنّ كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه إضرارا بجاره بغير حاجة منه إلى هدمه ؟ قال : لا يترك ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار . وإنّ هدمه كلَّف أن يبنيه [2] . ومنها : خبر الصدوق في الفقيه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فالإسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرّا [3] . هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار الحاوية على الجملة المذكورة . وأمّا ( الثاني ) فيشتمل أيضا على أخبار : منها : خبر أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : كان لسمرة ابن جندب نخلة في حائط بني فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل ، قال : فذهب الرجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فشكاه فقال : يا رسول اللَّه إنّ سمرة بن جندب يدخل عليّ بغير إذني فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتى تأخذ أهلي حذرها منه ، فأرسل إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فدعاه فقال : يا سمرة استأذن إذا أنت دخلت ، ثم قال رسول اللَّه : يسرّك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك ؟ قال : لا ، قال :
[1] بحار الأنوار : باب 32 من كتاب العلم حديث 28 ج 2 ص 276 . [2] مستدرك الوسائل : باب 9 من أبواب إحياء الموات حديث 1 ج 17 ص 118 . [3] وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب موانع الإرث حديث 10 ج 17 ص 376 .