لك ثلاثة ، قال : لا ، قال : ما أراك إلَّا مضارا ، اذهب يا فلان فاقلعها واضرب بها وجهه [1] . وهذا الخبر وخبر زرارة كما ترى يتكفّلان بيان قصة واحدة ولا شكّ أنّ الاختلاف إنما جاء من قبل الحذّاء وزرارة لا من قبل الإمام عليه السّلام ، فمن القريب جدا أن يحفظ أحدهما بعض ما قاله الإمام والآخر حفظ بعضه الآخر ، وكلاهما يتكفّلان معنى واحدا وهو تقبيح الإضرار بالغير وتحريمه . ومنها : خبر عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال : الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوّجها قبله ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ [2] . ومنها : خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم [3] . ومعنى الحديث أنّ نسبة الجار مع الجار نسبة النفس إليها ، فكما لا يجوز لها الضرر بها كذلك لا يجوز للجار الإضرار بالجار لأنهما كنفس واحدة . ومنها : خبر يونس عن بعض رجاله قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : ما العلَّة التي من أجلها إذا طلَّق الرجل امرأته وهو مريض في حال الإضرار ورثته ولم يرثها ؟ وما حدّ الإضرار عليه ؟ فقال : هو الإضرار ، ومعنى الإضرار منعه إيّاها ميراثها منه ، فألزم الميراث عقوبة [4] . ومعنى الحديث أنّ طلاق الرجل زوجته في نفسه جائز إلَّا إذا قصد بذلك
[1] وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب إحياء الموات حديث 1 ج 17 ص 340 . [2] وسائل الشيعة : باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 2 ج 14 ص 218 . [3] وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب إحياء الموات حديث 2 ج 17 ص 341 . [4] وسائل الشيعة : باب 14 من أبواب ميراث الأزواج حديث 7 ج 17 ص 534 .