responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 40


النكرة اسما للأعيان الخارجية فتفيد نفي الجنس ، وأمّا إن كانت اسما للأفعال والأعمال فقد يراد بها الخبر عن نفي الجنس ، وقد يراد بها النهي عن الفعل المزبور في متن الكلام . ولا شك حينئذ أنّ تعيين المراد من النفي أو النهي يحتاج إلى القرينة المعيّنة ، وهي في المقام موجودة ، وهي كون المتكلَّم بالجملة المذكورة هو النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكونه في مقام التشريع وتعيين التكليف للمكلَّف .
كما أنّ النكرة إن كانت من الأمور الاعتبارية مثل الجواز والإباحة فالمراد بالجملة المحفوفة بها حينئذ هو النهي أو الجواز والإباحة أو الوجوب ، فتأمّل في ذلك تأمّلا كاملا حتى تعرف موارد الخلل فيما أفاده الأعلام في المقام وأرسله جمع إرسال المسلَّمات .
وأمّا القول الرابع : فلا أظن له دليلا إلَّا ما ذكرناه في ردّ قولي الشيخ [1] وصاحب الكفاية [2] من أنّ أكثر الأحكام الشرعية موجب للضرر إمّا في النفس وإمّا في المال . فلو قلنا بأحد القولين لزم الكذب ، وكذا لو التزمنا بعدم نفس الضرر والإضرار فلا بدّ حينئذ من الالتزام بنفي الضرر غير المتدارك . وأمّا المتدارك فقد جعلت الأحكام بأسرها على المصالح اللازمة والمفاسد المؤذية المهلكة حسب ما يعتقده أهل الحقّ والمعتزلة . هذا غاية ما يمكن أن ينتصر لهذا القول .
وفيه : ( أولا ) أنّ الالتزام بذلك يبتني على انحصار إرادة نفي الضرر من الجملة المزبورة ، فعليه يجب حمل الجملة على إرادة نفي الضرر غير المتدارك لا مطلقا لأنّ لا يلزم الكذب . وأمّا لو قلنا بأنّ المستعمل فيه والمراد من الجملة هو النهي والمنع عن إيجاد الضرر أو التسبيب إليه فلا يجب حملها على ذلك بل



[1] فرائد الأصول : ص 315 .
[2] كفاية الأصول : ص 432 .

40

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست