responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 41


لا مورد للحمل المذكور حينئذ أصلا .
( وثانيا ) لو سلَّم أنّ المراد هو نفي الضرر إلَّا أنّ تقييده بخصوص غير المتدارك خلاف الأصل ولا يصار إليه إلَّا بقرينة .
إن قلت : إنّ القرينة هي العلم بوجود الأحكام الموجبة للضرر كما قلنا فإنّ وجود الأحكام المستلزمة للضرر ليس بمنفي وذلك لأجل أنّ الأحكام جلَّها بل كلَّها توجب إمّا جلب منفعة أو دفع مفسدة ، فالضرر المتولَّد منها متدارك بذلك ، وأمّا الضرر الصادر من الغير حيث لا توجب جلب منفعة أو دفع مفسدة فمنفيّ بالجملة المذكورة .
قلت : ( أولا ) إنّ تدارك الضرر هو بمعنى إعطاء الخسارة للمتضرّر ، فعليه فنفي الضرر غير المتدارك وإثبات الضرر المتدارك إن كان بمعنى أنّ إيراد الضرر على الغير أو النفس إن كان مقرونا بإعطاء الخسارة فليس بمنفيّ بمعنى أنه جائز الارتكاب فهو أمر لا يمكن الالتزام به ، فإنه بمعنى تجويز إيراد الضرر بشرط إعطاء الخسارة ، والحال أنه محرّم قطعا من جهتين :
الأولى : من جهة العلم بممنوعية نفس إيراد الضرر في الشرع .
والثانية : من جهة استلزامه تهدير المال بغير طريق يعرفه العقلاء ويصوّبه .
وإن كان بمعنى أنه لا يمكن تدارك الضرر الصادر من الغير من جانب هذا الغير وإنما الذي يمكن تداركه إنما هو الضرر الذي يورده الشارع على المكلَّفين فهو ممنوع منعا شديدا ، وذلك لوضوح إمكان تدارك كثير من الإضرار بأحسن ما يمكن . فإنّ من أخذ أرضا قليلة عن إنسان بالقهر ويعطيه أرضا وسيعة مرغوبة إليها في مكان آخر أو من يهلك ضأنا أو معزا من أحد ويعطيه ضعانا أو أمعزا فقد تدارك ما أورد عليه من الضرر بالضرورة . فلا بدّ أن يؤذن الشرع والقانون لمثل هذا الفعل ، ويجوز الإضرار وتسبيب السبب إلى إيجاده ، مع أنّ ارتكاب مثل هذا الفعل ممنوع شرعا ومرغوب عنه عند العرف والعقلاء قطعا .

41

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست