عليه السّلام أنه سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل قال : لا إلَّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت [1] . الطائفة السابعة : ما يدلّ بظاهره على جوازه ما لم يغيّر حكما أو لم يظلم بذلك أحدا . كخبر الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أستأذنه في أعمال السلطان فقال : لا بأس به ما لم يغيّر حكما ولم يبطل حدّا وكفّارته قضاء حوائج إخوانكم [2] . ومفاده لزوم العمل في خدمة السلطان بما يقتضيه الإسلام من عدم الظلم على الغير وعدم التعدّي من حدود الله وأحكامه . وكخبر صفوان بن مهران قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة فشكا إليه الحاجة ، فقال له : ما يمنعك من التعرّض للسلطان فتدخل في بعض أعماله ؟ فقال : إنكم حرّمتموه علينا ، فقال : خبّرني عن السلطان لنا أو لهم ؟ قال : بل لكم ، قال : أهم الداخلون علينا أم نحن الداخلون عليهم ؟ قال : بل هم الداخلون عليكم ، قال : فإنما هم قوم اضطرّوكم فدخلتم في بعض حقّكم ، فقال : إنّ لهم سيرة وأحكاما ؟ قال عليه السّلام : أليس قد أجرى لهم الناس على ذلك ؟ قال : بلى ، قال : أجروهم عليهم في ديوانهم وإياكم وظلم مؤمن [3] . ويدلّ على ذلك مضافا إلى ما تقدّم بيانه ما ورد في حرمة الإضرار على ما تقدّم .
[1] وسائل الشيعة : باب 48 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 ج 12 ص 146 . [2] مستدرك الوسائل : باب 39 من أبواب ما يكتسب به حديث 10 ج 13 ص 132 . [3] مستدرك الوسائل : باب 39 من أبواب ما يكتسب به حديث 25 ج 13 ص 138 .