< فهرس الموضوعات > اختلاف دلالة الأخبار المتقّدمة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الجمع بين الأخبار المتقدّمة بالعمل بجميع قيودها المذكورة فيها < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الإشكال عليها بدلالة كلّ قسم في انحصار القيد على بدلية كل قيد عن الآخر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الجواب عن الإشكال المذكور < / فهرس الموضوعات > هذه هي عمدة الأخبار التي ظفرت بها في مسألة الولاية عن قبل الجائر المتكفّلة لحكمها ، وقد عرفت أنها من حيث الدلالة مختلفة : فقسم منها يدلّ على المنع عن الولاية عن قبله منعا أكيدا من دون انعطاف أو تساهل ، وقسمها الآخر يقيّد هذا الإطلاق ، إلَّا أنّ القيود المصرّحة في هذا القسم مختلفة ، ففي بعضه يقيّده بما إذا أجبر المكلَّف على قبولها ، وفي بعضها الآخر يقيّده بقضاء حوائج الاخوان وتفريج كربتهم وفكّ أسرهم ونحو ذلك ممّا يتمكَّن العامل من فعله غالبا ، وفي بعضه الآخر يقيّده بالعمل بما حكم به الله في كتابه والرسول في سيرته وسنّته ، وفي بعضه الآخر يقيّده بما إذا اضطرّ إليها الإنسان المسلم لتأمين معاشه ولم يكن له طريق آخر يصل به إلى تأمينه وتحصيله ، وفي بعضه الآخر يقيّده بأن لا يظلم أو يتعدّى بعمله على العباد . والظاهر أنّ جميع هذه القيود ثابت محقّق معتبر حين العمل ، فإطلاق أو عموم عدم جواز قبول الولاية في القسم الأول من هذه الأخبار مقيّد أو مخصّص بما إذا أجبر عليها ، وبقضاء حوائج الاخوان ، وبتطبيقه على الحكم الواقعي ، وبعدم إيراد الظلم به على العباد والتعدّي إلى حقوقهم ، وكذا بما إذا اضطرّ إليه لأجل تأمين معاشه ، وبإخراج الخمس من الأموال المأخوذة أجرا أو هدية كما يدلّ عليه خبر عمّار . إن قلت : إنّ ظهور كل قيد من هذه القيود في وحدة القيد يوجب أن يكون القيد أحدها على البدل لا مجموعها . قلت : بل ظهور كل قيد في إطلاق القيدية وفي أنه قيد سواء كان هنا قيد آخر أو لم يكن ، يوجب أن يكون القيد مجموعها ، ففي الحقيقة كأنّ الشارع قال من الأول : لا يجوز العمل من قبل الجائر إلَّا إذا كان المكلَّف مجبورا وكان في عمله قاضيا لحوائج إخوانه وكان عمله مطابقا لحكم الله الواقعي ولم يكن في عمله ظالما وكان مجبورا في عمله أو مضطرا إليه في معاشه إليه .