responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 102


هذا كلَّه في النسبة بين قاعدة لا ضرر وبين قاعدة السلطنة ، وأمّا النسبة بينها وبين قاعدة الحرج التي هي أيضا من أدلَّة الأحكام الثانوية التي هي حاكمة ومقدّمة على أدلَّة الأحكام الأولية لصراحة دليلها في عدم جعل الحكم الحرجي في الشريعة فإنه وإن قيل بتقديم قاعدة نفي الحرج عليها إلَّا أنّه ممنوع كبرى وصغرى .
أمّا منع الكبرى فأولا : لعدم كون مطلق منع المالك أو منع مطلق المالك الحرجي عن التصرّف في ملكه حرجا ممنوعا عليه في الشريعة . أمّا الأول فلكثرة منعه عن التصرّف فيه في الشريعة ، وأمّا الثاني فلمنع المحجور أو السفيه أو المضمون له الناكل عن الأداء عن التصرّف في ماله . وثانيا : فلتقدّم دليل لا ضرر على كل الأدلَّة الأولية والثانوية ، وذلك لما بيّنا من أنّ ظاهر الشرع هو المنع الأكيد عن إيجاد الضرر بأيّ نحو كان وعلى أيّ فرد كان بحيث جعل احتماله منجزا فضلا عمّا إذا علم به ، وليس المنع عن الحكم الحرجي بهذا التأكيد ، وهذا ينبئ عن أنّ احتمال ارتكاب الضرر منجز بخلاف احتمال الحكم الحرجي .
وأمّا منع الصغرى فأولا : لعدم كون منع المالك عن التصرّف في ملكه حرجا عليه مطلقا ، فإنّ الحرج المنفي في الشريعة المقدّسة إنما هو بمعنى المشقّة التي لا تتحمّل مثلها عادة عرفا . ومن الواضح أنّ مطلق منع المالك عن التصرّف في ملكه لا يكون موجبا للمشقّة التي لا تتحمّل في العرف عادة بل قد يكون كذلك وقد لا يكون كذلك . وثانيا : أنّ الحرج هو بمعنى الضيق والكلفة الشديدة ، وهو بهذا المعنى لو كان ممنوعا لكانت جميع التكاليف الشرعية ممنوعة لأنها كلَّها حرجية لأنّ في جميعها الضيق والكلفة والتحديد لحرية الإنسان ومنافعه ، بل ولكثير من حاجاته المتعلَّقة بمعيشته وحياته .
( ومنها ) أنّ دليل لا ضرر لا يشمل المقام لأنه مجمل ، وذلك لأنّ تصرّف

102

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست