responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 355


قوله ( قدّه ) : نعم هنا شيء وهو أنّ بعض الموضوعات الخارجيّة المتوسّطة - إلخ - .
وجه ذلك أنّ المتفاهم عرفا من الخطاب هو إيجاب ترتيب ما يعدّ بحسب نظر العرف من الآثار الشّرعيّة لنفس المستصحب بالاستصحاب ولو لم يكن حقيقة كذلك ، بل كان كذلك للواسطة ، وذلك لما عرفت من أنّ الدّلالة على الأثر الَّذي بلحاظه يكون التّنزيل في مورد الاستصحاب إنّما هو بمقدّمات الحكمة ، ولا يتفاوت بحسبها فيما يعدّ عرفاً أثراً بين ما كان أثراً بلا واسطة ، ومعها كما لا يخفى .
ولا يذهب عليك أنّ ذلك من باب تعيين مفهوم الخطاب بمتفاهم العرف ، لا من تطبيق المفاهيم على مصاديقها العرفيّة خطأ أو مسامحة ، كما توهّمه بعض السّادة من الأجلَّة ( قدّه ) ، فأشكل عليه بأنّه لا اعتبار بمسامحات العرف في التّطبيقات ، وكأنّه قد توهّم من مطاوي كلماته ( قدّه ) أنّه استظهر من الخطاب وجوب ترتيب الأثر بلا واسطة بالاستصحاب ، ومع ذلك الحق به ما بالواسطة الخفيّة لتطبيقه عليه بالمسامحة العرفيّة وإن لم يكن منطبقاً عليه حقيقة ، وغفل عن أنّه بصدد ادّعاء أنّ الظَّاهر منه هو وجوب ترتيب الأثر بلا واسطة عرفاً ، فيكون تطبيقه على ما يكون بلا واسطة كذلك تطبيقاً حقيقيّاً دقيقيّاً بلا مسامحة وسرّه أنّه قد مرّ أنّ تعيينه بمقدّمات الحكمة ، وليس ما لا واسطة له أصلًا بالإضافة إلى ما لا واسطة له عرفاً بالقدر المتيقّن في مقام التّخاطب كما لا يخفى ، ولا اعتبار بالقطع بإرادة مقدار من الخارج ، فإنّ المدار فيها إنّما هو على القطع به في مقام التّخاطب ، كما حققناه في البحث غير مرّة ، فتأمّل تعرف سرّه .
ثمّ لا يخفى عدم اختصاص ذلك التّعميم بما إذا قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار ، بل يكون ذلك ولو قيل باعتباره من باب الظَّنّ مع الذّهاب إلى عدم حجّية المثبت منه ، لما مرّ من وجهه ، قلت ويلحق بذلك أي خفاء الواسطة ، جلائها ووضوحها فيما كان وضوحه بمثابة يورث الملازمة بينهما في مقام التّنزيل عرفاً ، بحيث كان دليل تنزيل أحدهما دليلًا على تنزيل الآخر ، كما هو كذلك في المتضايفين لأنّ الظَّاهر أنّ تنزيل أبوّة زيد لعمرو مثلًا يلازم تنزيل بنوّة عمرو له ، فيدلّ تنزيل أحدهما على تنزيل الآخر ولزوم ترتيب ما له من الأثر .
إن قلت : هذا إنّما يتمشّى في خصوص ما إذا كان للمستصحب أيضاً بلا واسطة أثر ، كي يعمّه الخطاب ، فيدلّ التزاماً على ترتيب أثرها عليها ، بخلاف ما إذا لم يكن له أثر إلَّا بوسائطها لعدم شمول الخطاب له ، فيدلّ بالملازمة على ترتيب أثرها ، كما لا يخفى .
قلت : انّه مضافاً إلى عدم القول بالفصل في الآثار مع الواسطة بين ما كان

355

نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست