نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 354
إذ غاية الأمر صحّة تنزيل الشّيء بلحاظ أثر لازمه ، لما عرفت سرّه . وأمّا تنزيله بلحاظ أثر ملزومه أو ملازمه فكلا كما لا يخفى ، ضرورة أنّ أثرهما لا يكون بأثر له ، وامتناع تنزيل الشّيء بلحاظ أثر غيره واضح ، من دون حاجة إلى مزيد بيان أو إقامة برهان . هذا غاية تنزيل المرام في المقام ، وعليك بالتّأمّل في أطراف الكلام . قوله ( قدّه ) : لأنّه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن - إلخ - . بل لا بدّ مفاد الالتزام بالمتيقّن من دون اعتبار تجشّم شيء كما أشرنا إليه ، وإلَّا فلو كان مفاد الخطاب هو وجوب ترتيب الآثار لما كان يعمّ الاستصحاب في الأحكام إلَّا في خصوص ما إذا كان للحكم أثر شرعيّ ، لما عرفت ممّا ذكرنا من أنّه لا يعقل التّعبّد بشيء بلحاظ الأثر إلَّا الأثر الشّرعيّ ، فتدبّر جيّداً . قوله ( قدّه ) : الواجب على الشّاكّ عمل المتيقّن - إلخ - . لا يقال : ترتيب أثر لازم المتيقّن من عمل المتيقّن لو لم يكن ترتيب أثر ملزومه أو ملازمه من عمله . لأنّا نقول : لو سلَّم ذلك لما أشرنا إلى سرّه ، فدلالة الخطاب على إيجاب ما يعمّ هذا العمل ليس إلَّا بمقدّمات الحكمة ، وهي غير مقتضية له لما عرفت ، والملازمة بين القطع بهما حقيقة لا يقتضى الملازمة فيما هو بمنزلتهما شرعاً ، كما هو واضح . قوله ( قدّه ) : إلَّا أن يقال انّ الظَّنّ الحاصل من الحالة السّابقة - إلخ - . أو يقال : إنّ الظَّنّ الَّذي قام الدّليل على اعتباره هو خصوص الظَّنّ بالبقاء ، لا بالحدوث ولو نشأ من الظَّنّ به وأمّا ترتيب اللَّوازم الشّرعيّة على المستصحب فليس لأجل اعتبار الظَّنّ بها ، بل لاعتبار نفس الظَّنّ به كما لا يخفى ، ضرورة أنّه لا يكاد أن يتعقّل لاعتبار الظَّنّ به إلَّا ذلك ، ولعلَّه منشأ عدم اعتنائهم بالأصل المثبت في كثير من المقامات ، مع كون الاستصحاب عند جلّ قدمائهم لو لا الكلّ من باب الظَّنّ وأمّا الاعتناء به في بعض المقامات فلعلَّه لأجل مساعدة الدّليل على الظَّنّ بخصوص لازم من بين لوازم المستصحب ، كما سنشير إليه إن شاء الله تعالى في الحاشية الآتية .
354
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 354