نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 353
قلت : نعم لو كان المتعلَّق أعمّ ممّا لا أثر له بالواسطة ، ومقدار عمومه وسعة دائرته لا يتعيّن إلَّا بتعيّن أنّ التّنزيل بلحاظ كلا الأثرين أو خصوص الأثر بلا وساطة أمر ، ولا معيّن إلَّا بمقدّمات الحكمة وهي غير مقتضية للحاظ كلا الأثرين مع وجود القدر المتيقّن ، وهو لحاظ الأثر بلا وساطة أمر في البين ، فإنّه ممّا لا شبهة فيه ولا شكّ يعتريه ، ومعه لا دلالة أصلًا على لحاظ أثر آخر ، وأمّا ترتيب الأثر مطلقا ولو كان بالواسطة في الطَّرق والأمارات فإنّما هو لأجل أنّ مفاد دليل اعتبارها لزوم الأخذ بتمام ما هي حاكية وكاشفة عنه من المؤدّى بأطرافه من ملزومه وملازمه ولازمه ، وترتيب الأثر الشّرعي على كلّ واحد منه ، ومنها كان ذا أثر [1] ، غايته أنّه لا يكون قضيّة الدّليل إلَّا التّنزيل له ، لكنّه يكفي في شمول دليل الاعتبار لهذه الآثار [2] ، مثلًا كون نبات اللَّحية ذا أثر كاف في عموم دليل البيّنة لها فيما قامت على حياة زيد وإن لم يترتّب على حياته أثر آخر ، فيكون تنزيلًا لنبات لحيته بلسان تصديق البيّنة على حياته . وهذا بخلاف مثل خطاب « لا تنقض اليقين » ممّا لا يكون دليلًا على الاستصحاب أو غيره من الأصول في الأبواب ، فإنّه ليس فيه ما كان له دلالة على التّعبّد بالشّيء بلازمه ، فضلًا عن ملزومه ، كما كان في الأمارات من حكايتها عنه بأطرافه وظهور دليل اعتبارها في تصديقها فيما يحكى عنه بأطرافه ، فلا بدّ في موارد الأصول من دلالة من خارج على أنّ حرمة نقض اليقين بالشّيء مثلًا ، إنّما هو بلحاظ الشّيء بلازمه أو به وبملزومه وملازمه ، لما عرفت من جواز التّفكيك بين الشّيء ولازمه في مقام التّنزيل والخطاب ليس إلَّا قالباً لتنزيله وتنزيله بلحاظ أثر لازمه أيضاً وإن كان ممكناً ، إلَّا أنّه لا بدّ من دلالة عليه ومقدّمات الحكمة مع وجود القدر المتيقّن وهو لحاظ أثره غير مقتضية له ، فليس الخطاب دليلًا إلَّا على تنزيله بلحاظ أثره الشّرعيّ بلا واسطة ، بخلاف دليل الأمارة ، فإنّه يدلّ بلسان تصديقها فيما يحكى عنه على ترتيب أثر ذي الأثر من المؤدّى وأطرافه عليه وإن كان ذا ملزومه أو ملازمه ، لا هو ولا لازمه . ولا يخفى أنّ ترتيب أثر كلّ طرف في مورد الأمارة ولو لم يكن للمؤدّي أثر أصلًا أصدق شاهد على أنّه ليس مفاد دليل اعتبارها تنزيل [3] خصوص المؤدّى كما هو مفاد الأصل ،
[1] - في عليه السلام : وكان منها ذو أثر . [2] - في عليه السلام : الأمارة . [3] - في عليه السلام : لتنزيل .
353
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 353