responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 352


نفس الجعل والتّنزيل شرعاً .
قلت : نعم ، ولكنّه ليس بفارق ، فإنّ شمول دليل الأمارة القائمة على موضوع ملزوم عقلًا لأمر محكوم بأثر شرعاً لتنزيل هذا الأمر ليس إلَّا بتبع وجوب تصديقها فيما يحكى فيه ابتداء وبلا واسطة ، لأنّه [1] لا يكاد أن ينتقل الذّهن إلى تنزيل الواسطة إلَّا بواسطة تنزيل ذيها كما لا يخفى ، فلا يترتّب الأثر الشّرعي على نبات اللَّحية مثلًا بعد قيام البيّنة على حياة زيد ، إلَّا بتبع وجب تصديقها في نفس حياته المستتبع لنباتها المرتّب عليه الأثر .
إذا عرفت صحّة تنزيل الموضوع بلحاظ الأثر بالواسطة أيضاً ، فعموم دليل التّنزيل أو إطلاقه كخطاب « لا تنقض اليقين » يقتضى شمول التّنزيل لكلّ موضوع متيقّن ، كان له أثر شرعيّ ولو بواسطة أو وسائط . نعم لا يعمّ ما لا أثر له أصلًا ولو كان لملزومه أو لملازمة أثر ، إذ ليس أثر ما يلزم الشّيء أو يلازمه بأثره ، بل أثر غيره ، ولا يصحّ تنزيل شيء بلحاظ أثر غيره .
هذا ، ولكن التّحقيق حسبما يساعد عليه النّظر الدّقيق أن يقال : انّ التّنزيل وإن كان يصحّ بلحاظ الأثر مطلقا ولو كان بالواسطة ، ويمكن أن ينهض عليه الدّليل ، وليس ممّا لا يكون إليه السّبيل مثل ما إذا لم يكن له أثر أصلا إلَّا أنّه لا يكاد أن ينهض عليه مثل خطاب لا تنقض من دون دلالة ، وذلك لأنّ التفكيكات في مقام التنزيل بين الشيء ولازمه ليس بمستحيل ولا ببعيد عن ظاهر دليل تنزيله ، ضرورة انّ خطاب لا تنقض اليقين بحياة زيد مثلًا ، فإنّه ليس بظاهر في تنزيل نبات لحيته أيضاً عند الشّكّ في حياته ، كي يكون التّفكيك بين تنزيل حياته وتنزيل نبات لحيته تعبّداً لو لم نقل بظهوره في تنزيل خصوص حياته ، فلا أقلّ من الاحتمال المانع من الاستدلال به على التّنزيلين ، فلا سبيل إلَّا إلى إثبات تنزيل نفس متعلَّق اليقين بمثل هذا الخطاب .
إن قلت : نعم لو لم يعمّ متعلَّق اليقين لما كان لا أثر له إلَّا بواسطة لازمه وفي مثله لا محيص من عدم التّفكيكات ، لأنّه ركيك بل مستحيل ، لأنّ ترتيب أثر الواسطة عند الشّكّ عين تنزيله فإنّه لا معنى محصّل له إلَّا ترتيب الأثر وأمّا تخصيصه بعدم إرادة مثل هذا المتعلَّق ، فلا وجه له وأنّه بلا مخصّص .
وبالجملة يكون عموم متعلَّق اليقين لما لا أثر له إلَّا بالواسطة قرينة على دلالة الدّليل على التّنزيل بلحاظ أثرها أيضاً كان لذيها أثر بلا واسطة أولا .



[1] - في عليه السلام : فإنه : .

352

نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست